التطوير الشامل
انتهجت السعودية تطويرا شاملا في العديد من القطاعات، حيث أعلنت عن خطتها في التغيير، والتغيير لا يتعلق بالإدارات وإنما رؤية جديدة تتوافق مع التطورات العالمية، فعندما أطلق مسمى «وزارة التجارة والاستثمار»، تنفسنا الصعداء، والفرص المتاحة ستتضاعف ربما ستصل إلى أعلى مراحل تقدمها، فالاستثمار أصبح ضمن مسميات «وزارية».ربما سنكون على مواعيد هامة جدا خلال الفترة المقبلة، فهناك تخطيط استراتيجي اقتصادي، يتضمن مجالات غير نفطية، لدعمها وتنشيطها، ومن بينها تفعيل ودعم القطاع الصناعي، الذي سيكون ضمن المراتب الأولى في دعم محركات الاقتصاد الرئيسية، حيث يتضمن الاستثمار الصناعي فرصا متنوعة، تحتاج إلى ضخ رؤوس أموال وتحريكها مع تنويع المجالات الصناعية.الأمر يتطلب تجهيز وتخطيط مناطق ومدن صناعية بمواصفات تناسب النشاط الصناعي، بالإضافة لتحويل تكلفة الإنتاج المرتفعة في القطاع الصناعي، للاستفادة من جميع المنتجات وإعادة التدوير لأية منتج، حيث يسهم قطاع الصناعة في إيجاد فرص عمل، وكلما زاد حجم الإنتاج الصناعي أفقياً وعمودياً نقص عدد العاطلين عن العمل، وحدث تحسن في زيادة الدخل الوطني، فعندما ترتفع نسبة إسهام قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي تزداد الصادرات ويقل عندئذ الاعتماد على تصدير المواد الأولية كالنفط مثلاً، ويساعد في رفع مستوى الإنتاجية، وذلك لأنه من أكثر القطاعات قدرة على تطبيق استخدام التقنية والتكنولوجيا الحديثة، وهذا يسهم في رفع الإنتاجية، كما يترك تأثيرا في رفع معدل النمو في الاقتصاد الوطني، ويساعد على رفع النمو في القطاعات الأخرى أيضاً، مثل قطاع الزراعة وقطاع الخدمات لترابط العلاقات بينه وبين القطاعات الأخرى، فقطاع الصناعة يمد قطاع الزراعة بكثير من مستلزمات الإنتاج.كما يشكل القطاع الصناعي أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني ويحافظ هذا القطاع على وتيرة نمو عالية تعزز الأطر جميعها، مع توجه الدولة نحو زيادة المناطق الصناعية المتخصصة وتحديث التشريعات المتعلقة بالقطاع، وتوفير وجذب الاستثمارات الخارجية إليه، واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد هذا القطاع بعوامل التنافسية، وتقديم التسهيلات المختلفة للصناعيين والعمل على فتح المزيد من الأسواق أمام الصناعات الوطنية التي أثبتت جدارتها وقدرتها على المنافسة، بفضل ما تتمتع به من معايير وميزات عززت جودتها.التركيز على القطاعات التجارية الصناعية سيحول الفكر الاقتصادي إلى أدوات ذات فاعلية أكثر لضمان المستقبل، وستغدو السعودية من مصاف الدول المصدرة للمنتجات والصناعات المتعددة، وذلك على ضوء الخطط المطروحة حاليا، والتخطيط الاستراتيجي، والتركيز على البرامج التنموية التي تساعد على دعم الشباب في العمل، وتأهيلهم استعدادا لمرحلة مليئة بالثراء الاقتصادي المعرفي.الفترة الحالية تشهد إنشاء وتطوير صناعات ومنتجات نوعية ذات قيمة مضافة، كما أن الابتكار والإبداع هما محركا تطوير القطاع الصناعي.. ويتضح حاليا تقديم كل الدعم لقطاع الصناعة ومساعدته على النمو والازدهار وتوفير كل التسهيلات التي تحتاجها المصانع المختلفة داخل الدولة، ومساعدتها على معالجة مشكلات التصدير وفتح الأسواق الخارجية أمامها. ولابد من تضافر الجهود لتوفير بيئة عمل مثالية تستقطب أصحاب المواهب والابتكارات لتكون نواة مستقبلية للوصول بهذا القطاع إلى أرقى المستويات العالمية.