متعب بلا هدف وحقق الهدف!
قبل أن أكتب حرفا واحدا عن الملهم متعب، أود أن أعتذر للفائز في الخطب الارتجالية على سقوط اسمه سهوا في الخبر الخاص بالتغطية الإعلامية للملتقى الأستاذ عمر يحيى من مصر الشقيقة، وتقديم الاعتذار وقبوله أيضا من شيم الكرام. عندما حصل محمد القحطاني على بطولة العالم للخطابة باللغة الإنجليزية في عقر دار مؤسس اندية الخطابة السيد رالف سيمدلي في أمريكا، كان حدثا مميزا لأن محمد كان أول سعودي عربي مسلم يحصل على تلك البطولة منذ إنشائها قبل أكثر من 90 عاما، وفي هذا العام 2016 وفي نفس المسابقة التي انطلق منها محمد القحطاني، كان للشاب متعب الجبرين قصة أخرى مع النجاح رواها على منصة التتويج في مسابقات القطاع 79 بحصوله على المركز الأول على مستوى المملكة في الخطب العربية.الغريب في الامر ان هناك عاملا مشتركا بين محمد ومتعب فكلاهما كانا يعانيان التلعثم والتأتأة ولكن وبهذين الانجازين يكونان قد أرسلا رسالة ملهمة للكل ممن يريد أن يحقق أهدافه أن مع الإصرار والعزيمة تتحول العقبات الى سلالم للصعود، وتنبلج الظلمة الحالكة في النفوس البائسة وتتحول الى اشراقات وفجر جديد تسطع في جنباته شمس الاحلام وتنير الدروب لكل من تاه عن مساره كي يعود الى الجادة والجدية وأن مع الإصرار تتحول المحن الى منح.حتى لا يبقى الكلام إنشائيا، دعوني آخذكم الى رحلة متعب المتعبة، نعم متعبة لأنه لا يعتقد أحد أن طريق النجاح معبد بالورود، بل هناك عقبات تحتاج الى وقود مستمر للتغلب عليها للاندفاع، كانت بداية التحول في حياة متعب حادث سيارة كاد يودي بحياته، ولم يخلد بباله ان ذلك الحادث بداية التصحيح والانطلاقة، جلس بطلنا مع نفسه كما يقال جلسة مكاشفة، يقول متعب: اكتشفت انني بلا هدف ولم أجد انني حققت شيئا يذكر، وفوق تلك الاحمال والهموم كنت أعاني سمنة مفرطة مما زاد الطين بلة كما يقال وأصبحت احمل عبئا نفسيا وجسمانيا معا!قام بتحديد اهدافه وكان لا بد ان يكون هناك خطة طموحة لكنها ممكنة ومحددة بوقت وبمقاييس، يقال العقل السليم في الجسم السليم ومن هنا بدأ في رحلة الحمية وفي خلال عام انقص من وزنه ما يزيد على 30 كيلو تقريبا، ومن ثم انطلق مع القراءة كان لدى متعب بادرة التحدي لقراءة خمسين كتابا خلال عام والتي جعلت منه قارئا نهما ومن ثم اتخذ قرارا لا يقل أهمية عن سابقيه ان لم يكن الأصعب خصوصا اذا علمنا ان اهم مشكلة عند متعب تكمن في التحدث امام الاخرين (تأتأة) انضم لأندية الخطابة التي تساهم في كسر حاجز الخوف وزرع الثقة في النفس عند الشخص لذا كان من الطبيعي وبعد ان اصبح لديه مخزون معرفي ولدية ملكة الكتابة وإبداعات الخطابة ان يتحول ذلك الشاب الى كاتب ومتحدث بارع ونجح في اكتساب الرشاقة في مظهره، واللياقة في أدائه واللباقة في حديثه. وفي الختام نبارك للدكتور سليمان الماضي قائد قطاع 79 لعام 2017/2016، ونقدر اهتمام الدكتور بتنمية الشباب في حقلي التواصل والقيادة وله باع طويل مع اندية التوست ماسترز فئة الشباب التابعة لشركة أرامكو السعودية بالتعاون مع بعض الزملاء، الجميل في أبو فارس، ان لديه رؤية ان يكون هناك مشاركات توعوية في خدمة المجتمع يرعاها ويتبناها القطاع..