عبد اللطيف الملحم

هيئة عامة للترفيه.. لدينا 100 يوم إجازة

قبل يومين تم الإعلان في المملكة عن تغيير شامل في الحكومة طال الكثير من الوزارات والمؤسسات الحيوية، وذلك من منطلق الرغبة في التطوير المستمر الذي ينسجم مع رؤية المملكة العربية السعودية (2030) وقد تضمنت القرارات دمج وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية، وإلغاء وزارة المياه والكهرباء وتعديل اسم وزارة الحج لتكون وزارة الحج والعمرة، وكذلك تعديل اسم وزارة البترول لتصبح وزارة للطاقة والصناعة والثروة المعدنية وغيرها من أوامر الإعفاء والتعيينات. وقد كانت إحدى المؤسسات التي تم إنشاؤها هي هيئة عامة للترفيه. وقد أثار إنشاء مثل هذه الهيئة الكثير من التساؤلات حول دورها وما هو منوط بها؟. ولكن الكل يعلم بأن إنشاء هيئة بهذا المسمى أمر ضروري في دولة النسبة الكبرى فيها من فئة الشباب وصغار السن. ومثل هذه الفئة السنية توجد لديها طاقات من الممكن أن تكون محركة لكشف مواهب فئة الشباب، ولكن في نفس الوقت إذا لم تستغل هذه الطاقات الاستغلال الأمثل فمن الممكن أن تكون هذه الطاقة ضررا عليهم. بل إنه وقبل الإعلان عن هيئة عامة للترفيه كان الكثير ومنهم خطباء مساجد يسأل عن ماذا خطط له أولياء الأمور والمجتمع ككل لإجازة تمتد إلى 100 يوم، قد لا يجد الكثير من فئة الشباب خيارا سوى السهر في الليل والنوم في النهار. وهذا أمر ليست مضاره فقط على فئة الشباب، بل وعلى الاقتصاد الوطني. فمعدل استهلاك الكهرباء والماء والمأكل وأيضا الضرر على الصحة العامة وغيرها سيكون في زيادة مطردة في ظل نمط الحياة اليومي. وبالطبع معروف عن حرارة الصيف المرتفعة أنها تغير من أسلوب ومزاج الفرد وهذا له تأثير سلبي على طريقة التعامل مع الآخر. بل إن الكثير يعتقد أن معظم مشاكل صغار السن التي تصنف كجريمة تقع وقت الصيف أو وقت الفراغ الذي لا يعرف ماذا يفعل تجاهه الشاب الصغير السن. ولهذا تعمد الكثير من الأسر وحتى غير الميسورة إلى السفر للخارج لتغيير نمط الحياة اليومي وكسر الروتين. وحيث إن السياحة الخارجية فيها فقد للكثير من البلايين فلهذا لا بد من وضع إستراتيجية لتفعيل الكثير من الأمور الترفيهية في الداخل، وتطوير مقومات السياحة الداخلية ليس فقط لتشجيع السياحة من الداخل، بل أيضا جذب السائح من الخارج وخاصة من دول الخليج التي يوجد لديها تشابه تام في العادات والتقاليد. ولكن في هذا الوقت بالذات من الضروري التنويع في وسائل الترفيه، ولا يقتصر ذلك على المشي أو التسوق في المولات أو التواجد في المطاعم والتي هي أكثر سبل الترفيه لدينا في المملكة. وحاليا يوجد في المملكة مقومات سياحة من الممكن تطويرها للأفضل، أو سبل تنويع للترفيه من الممكن ان تأخذ وقتا من فراغ الشباب الذي إذا لم يتم استغلاله فمن الممكن ان يكون مضراً ليس على الشباب فقط، بل وعلى المجتمع عامة.