عيسى الجوكم

يد النور فولاذية

٭٭ كرة اليد في الشرقية لا تمرض، فكيف تموت؟!٭٭ ألف إجابة برزت في ذهني، وأنا اسأل هذا السؤال وسط الأمواج المتلاطمة في مدرج الصالة الخضراء بالدمام يوم أمس في نهائي الكأس بين مضر والنور.٭٭ أتركوا 999 إجابة، ودعونا نعرج إلى الأهم، والأمر متروك لكم في جعلها الأولى أو الألف في سلم الترتيب.٭٭ نعم هي إجابة تحمل كلمة لا أكثر، تختصر علينا المسافات لما شاهدناه في النهائي الخيال.٭٭ العشق لا أكثر هو من يجعل كرة اليد في الشرقية في سماء الإبهار، ليس لامتلاء المدرج بالجماهير فقط، بل لأن المنافسة فيها لم تركن يوما ما للكسل والخمول، ولم تستسلم للصعاب، ولم تعترف بضيق اليد، بل سار بها هذا العشق في منظومتها للوصول إلى العالمية.٭٭ أعود لمواجهة النهائي التي لم يسمح لنا لاعبو الفريقين ولا جمهورهما بالتقاط أنفاسنا، أو حتى الهمس مع من حولنا للإعجاب بهدف أو مهارة نجم، فقد كانت مشتعلة من البداية للنهاية، يقفز في بعض فتراتها مدرج سنابس، ويصرخ فيها مدرج القديح في فترات أخرى، والعكس صحيح.٭٭ والحق يقال استوقفني كثيرا العملاق مناف آل سعيد أفضل حارس أنجبته ملاعب كرة اليد السعودية في تاريخها، ومع كل إبداع له في الذود عن مرماه أتذكر كم فجع قلوب وأفرح مثلها، لكن الأجمل في حكايته أنه بقي الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في النهائيات.٭٭ هذا المناف الأربعيني لم يذبل ورده بين الشباك، كلما تقدم به العمر ازداد شراسة في اصطياد التسديدات والانفرادات.٭٭ في الضفة الأخرى يعجبني عدم استسلام أبناء القديح في أحلك الظروف ولولا بعض الأخطاء الفردية في الدقائق الثلاث الأخيرة من عمر المباراة لكان هناك كلام آخر في المباراة المجنونة.٭٭ ما يجب أن يقال عن أمسية الكأس هو النجاح التنظيمي لمسؤولي الصالة الخضراء فقد كانوا رائعين في كل شيء رغم ازدحام الجماهير الذين لم يستطيع بعضهم دخول المدرجات بسبب كثرتهم وعدم استيعاب الصالة لهم.٭٭ مبروك للنور ولاتحاد اليد ولجماهير اللعبة.٭٭ شكرا لا تكفي للأمير عبدالحكيم بن مساعد الذى رعى وحضر اللقاء في رسالة هامة لمنسوبي اللعبة بأن الدعم قادم للمتفوقين.