تايتنك.. وبانوش الاتفاق!!
- السفينة المحملة بالذهب، لا تغريها الفضة ولا الإكسسوارات، ولا أي شيء دونه لا يلمع في حمولتها، ولا يزين شراعها، ولا يغري نواخذتها.- هي منذ زمن بعيد سارت وطافت بحورا وأنهارا، ورست مجاديفها في مدن الجمال، وأرخت شراعها على سيف الرمال الذهبية، وتجولت قوارب أسطولها في أعماق المحيطات، لم تغرق يوما رغم العواصف ولم ينحن شراعها رغم تلاطم الأمواج، حتى وهي تترنح في (القراح) في مياه لم تعتد عليها، كان الجميع ينتظرها في الميناء (الأهم).- الفرق بينها وبين العملاقة (تايتنك) أن الأخيرة استسلمت للغرق، والبانوشي الاتفاقي أبى الانحناء لعواصف مفتعلة وغير مفتعلة.- وكأن شراعها يغني مع السندباد الذي عشق الاتفاق منذ نعومة أظافره راشد الماجد (ما بنكسر صابر لو فرصتي تمضي.. والحظ لو عاثر أصنع أنا حظي).- هي استراحة محارب ليس إلا، فالفارس أخرج سيفه الذهبي من غمده، فلا الصدأ اعتراه، ولا التراجع أماته، رغم كل المحاولات التي أرادت أن تحوله لخنجر، لمحو تاريخه المدجج بعناوين الانتصار والفرح المتناثر هنا وهناك، فبقي بريقه يلمع في ساحات الأرقام والإحصاء، والأولويات نياشين يتقلدها في مضمار الكبار.- هو الاتفاق ابن عاصمة النفط الدمام، وهل يموت هذا البعبع؟!- نعم يمرض، لكنه لا يحتاج لعملية جراحية تجعله على قيد الحياة بالأجهزة والتنفس الاصطناعي، حتى ولو تناول أدوية منتهية الصلاحية، أدت إلى هبوط حاد في (درجته) أو ارتفعت حرارته، فقوي البأس يستلهم قواه ممن أدخله لعالم الحياة..!!- هو الاتفاق الذي رسمه الطلاب في كراساتهم، ولونوا بأقلامهم كل حلقة ودائرة باللونين الأحمر والأخضر.- هو الاتفاق الذي رسم عشاقه على رمال السيف فارسا يمتطي صهوة جواده.- هو الاتفاق الذي كانت انتصاراته أشبه بأيام العيد في أحياء مدينة الدمام القديمة.- هو الاتفاق الذي أحبه الجميع.. وكفى..!!- هو الاتفاق الذي فرح لطلته الجديدة في (جميل) حتى خصومه، وهلل لانتصاره الكبير والصغير.. كيف لا، وهو الذي فتح الباب على مصراعيه لاعتلاء المنصات لأندية الدخل المحدود الذي قدم الفكر على المال وكانت له ريادة الأولويات.- هو الاتفاق الذي بكى لهبوطه لاعبو الأهلي في الليلة الحزينة، وفرح لعودته لاعبو الطائي في الليلة المجنونة.- هل تصورتم هذه التناقضات لفريق غير الاتفاق؟!!!