في المواسم الخمسة دونيس أفضلهم
تحميل المدرب الهلالي الجزء الأكبر فيما فشل فيه الفريق في تحقيق لقب الدوري والخروج من كأس الملك لا يتوافق مع المعطيات وان كان المدرب يتحمل جزءا من ذلك.وأعتقد أن الحمل الأكبر فيما حدث للهلال يتحمله اللاعبون وهذا واقع فالهلال وان كان يضم اسماء رنانة الا انه افتقد الروح والعطاء.أي مدرب في العالم اذا لم يكن يمتلك فريقه لاعبين ذوي مستويات عالية فكريا ومهاريا، فمهما عمل سيجد ان الفرق الأخرى سوف تتفوق عليه بسبب جودة اللاعبين في الفرق الأخرى.الأهلي الذي تفوق على الفرق الكبيرة هذا الموسم الهلال والاتحاد والنصر امتلك مدربه لاعبين مميزين فكريا ومهاريا ولم نعد نفرق بين اللاعب الأساسي من اللاعب البديل.عندما يغيب السومة هداف الفريق يخرج مهند عسيري ليقوم بدور الهداف وعندما يغيب بصاص يظهر سراج، وعندما يغيب معتز يظهر ال فتيل وعندما يغيب عبدالشافي يظهر منصور، ففي كل مركز اكثر من لاعب بنفس الجودة وفي الهلال بعض الأسماء حضورها مثل عدمه بل ان حضورها يفيد الفرق الأخرى.دعونا نعترف بان المشكلة بالهلال لم تكن بالمدرب بل باللاعبين فالفرق الكبيرة لكي تحقق الإنجازات لا بد لها من بعض اللاعبين المميزين والمختلفين عن الآخرين والذين يمتلكون بعض المميزات التي تميزهم عن لاعبي الفرق الأخرى.دعونا نبحث عن الهلال منذ آخر لقب دوري حققه 2011م فسوف نجد ان الفريق لم يحقق لقب الدوري برغم من تعدد المدربين واختلاف جنسياتهم.2012 توماس دول ١٧ مباراة ثم هيسك ٩ مباريات 2013 كومباريه ١٨ مباراة ثم زلاتكو ٨ مباريات 2014 سامي الجابر 2015 ريجكامب ١٤ مباراة ثم دونيس ٩ مباريات 2016 دونيس وبالمقارنة بينهم جميعهم فان دونيس حقق ثلاثة ألقاب للفريق فهل مشكلة الفريق في المدربين؟.الإعلام الهلالي الذي يشن حملة منذ أسابيع ضد مدرب الفريق دونيس هو نفس الاعلام الذي شن حملات مدح وتمجيد بدونيس، منذ ان تم التعاقد معه وتحقيق كأس الملك والسوبر فما هو مقياسهم ومعيارهم في الحالتين.أتفهم الغضب الجماهيري ولكنني أحتار من التحول الإعلامي الهلالي فهو يكرر تحولاته وفق موجة الجماهير وليس وفق رسالة لا بد ان يؤديها، تضع النقاط على الحروف فبالامس وقف مع قرارات الجهازين الفني والاداري عندما تم إيقاف حارس المرمى شراحيلي في المسابقة الآسيوية واليوم يصور العقاب بانه لا يمثل صالح الهلال.لماذا يصور البعض ان علة الهلال في مدربه متناسين ان الذي حقق الفوز على الهلال في الدوري والكأس هو الأهلي الفريق الذي يعد الأفضل بين الفرق وإذا كان الأهلي هو الأفضل فان الهلال يعد برغم ذلك هو الفريق الثاني الأفضل بين الكبار أين النصر؟ أين الاتحاد؟،، الأفضل لا تعني بالضرورة حصول الفريق على درجة عشرة من عشرة ولكن المعطيات للفرق كلها هي الأفضل، ولكن بنسبة ثمانية من عشرة فاذا كان الأفضل حصل على ثمانية فهذا يعني ان الذين خلفه لم تتجاوز نسبتهم بين خمسة وسبعة من عشرة.فالدرجة عشرة من عشرة درجة لم يستحقها اي فريق هذا الموسم، والغريب ان الأهلي نفسه والذي لم يخسر الموسم الماضي لم يصل لتلك الدرجة (٨) التي حصل عليها هذا الموسم وهي درجة واقعية مع المعيار الفني للفريق.فيما لو حقق النصر كأس الملك، فهل سيغير من تقييمه الفني لهذا الموسم والمتمثل باقل من خمسة من عشرة فالتقييم ليس لمجرد بطولة حققها بل تقييم شامل لموسم كامل.وبالحديث عن النصر فقد قدم الفريق نفسه امام الاتحاد بشكل مختلف ساعده المستوى الضعيف للاتحاد خصوصا في شكله الفني، ولكن يحسب للنصر انه قدم مباراة جميلة وكبيرة استحق فيها الوصول للمباراة النهائية.واعتقد ان ذلك يعد فرصة كبيرة للنصر لكي يحفظ مكانة الفريق التي حقق فيها موسمين مميزين سابقين ان يستطيع ان ينهي موسمه بأغلى الكؤوس ويفرح جماهيره الكبيرة ،،، اخيرا نجح جروس ولم يخفق دونيس فالأول امتلك ما لم يمتلكه الثاني فأي مدرب بالعالم لن يستطيع ان يحقق شيئا اذا لم يمتلك لاعبين يتنافسون على المركز الواحد وهذا ما تميز فيه الاول (جروس) وافتقده الثاني (دونيس).،،، لا تنظروا الى ما الذي فقده دونيس بل الى ما الذي حققه ثم ما الذي سيحققه تغير المدربين اذا ظلت مستويات بعض اللاعبين لم تتطور او ما الفائدة من لاعبين بدون روح؟.