محمد يحيى الشهراني

هل ستصبح الأحلام حقيقة مع رؤية 2030؟!

أطلق الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع رؤية السعودية 2030 وتشمل الرؤية برامج تضم إصلاحات تنموية واقتصادية واجتماعية واسعة.الأمير محمد بن سلمان مهندس تلك الرؤية وحلم جيل الشباب في تحقيق طموحاتهم، أمير شاب طوح نال ثقة الملك وولي العهد ويسعى جاهداً لملامسة تطلعات الشباب وتلبية احتياجاتهم، الشعب السعودي فخورون بما أعلن عنه الإثنين الماضي وستتذكر الأجيال القادمة هذا التاريخ 25 ابريل باعتباره بداية صفحة جديدة للسعودية تستشرف المستقبل برؤية ثاقبة نحو غد أكثر إشراقا بإذن الله.كمواطن وكاتب أشعر بتفاؤل لم أشعر به من قبل فأنا لا أنتظر شرهات أو راتب شهرين أو شكرا، إنما أنتظر خطوات إصلاحية واقعية تضعنا على أول طريق الحداثة والمعاصرة وتليق بمستقبل بلادنا وثقلها السياسي والديني والاقتصادي.الأمير محمد بن سلمان يرى أن المملكة تستطيع «العيش بدون نفط» بحلول عام 2020 وأضاف سموه أيضا: إننا نستطيع تحقيق هذه الخطة الاقتصادية حتى لو كان سعر النفط ثلاثين دولارا أو أقل، وهذا تحدٍ من أمير شجاع لواقع يحتاج إلى جهد وعمل وخطط ومتابعة وتقييم.وأكثر ما نال إعجابي في حديث ولي ولي العهد هو أن بلادي ستنشئ مجمعا ضخما للطاقة الشمسية في شمال البلاد، وستعلن تفاصيله قريبا والصناعات السعودية سترتكز على نقاط القوة وتتجنب نقاط الضعف مثل موارد المياه الشحيحة، وذلك بتوجيه الاستثمار في مصر والسودان وكذلك طرح أرامكو بالبورصة تلك الشركة التي كانت بمثابة الصندوق الأسود للمواطنين لا أحد يعلم ما بداخله؟!كما أُسجل إعجابي بتلك الخطوة الحكيمة في تطبيق نظام «البطاقة الخضراء» خلال الخمس السنوات القادمة من أجل تحسين مناخ الاستثمار، حيث أوضح الأمير أن هذا النظام سيمكن العرب والمسلمين من العيش طويلا في السعودية، وذلك لعدة أهداف، من بينها تقليص التحويلات المالية إلى الخارج والاحتفاظ بهذه الأموال ضمن الدورة الاقتصادية المحلية. وأن المملكة ستفتح السياحة أمام جميع الجنسيات بما يتوافق مع قيم ومعتقدات البلاد.هموم المواطنين كثيرة ومنها السكن ودعم الفقراء والقضاء على البطالة ومحاربة الفساد والعدالة الاجتماعية ومطالبات الشباب ارتفع سقفها، ومنها التوظيف وتوفر وسائل الترفيه وتحسين وتجويد مخرجات التعليم ومشاركة المرأة في سوق العمل وتطوير الإجراءات الخاصة بها في المصالح الحكومية ويحق لنا أن نتفاءل بتلك الرؤية المستقبلية ويجب علينا احسان الظن بالمسؤولين والقائمين على تنفيذ تلك الرؤية، وولاة الأمر - حفظهم الله - لا يرغبون في المديح المضلل، ويرحبون بالنقد الهادف البناء الذي فيه مصلحة البلاد والعباد.وفي رأيي أن أهم التحديات التي تواجهها الخطة هو مدى قدرة الوزارات الحكومية المترهلة إدارياً والمتشبعة بالبيروقراطية السلبية على تحمل متطلبات التحول الوطني الذي يعتمد في مدخلاته على فكر القطاع الخاص التجاري، خاصة ما يتعلق منه بالإنتاجية، والقياس، والعمل وفق خطط استراتيجية للوصول إلى تحقيق أهداف محددة، وفي الوقت الحاضر ومع الظروف الاقتصادية التي تمر بها دول العالم نحن بأمس الحاجة لحملة تعزيز الكفاءة داخل الحكومة، ونتطلع إلى دور أكبر للقطاع غير النفطي وتغيير طريقة إدارة الدولة للاحتياطيات الأجنبية لزيادة العوائد، وهذه أهم مطالب عامة الناس وبالتأكيد أنها تحظى باهتمام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ورئيسه الأمير محمد بن سلمان، ومن المنتظر إعلان برنامج التحول الشهر القادم ليكون خارطة عمل للحكومة برؤية جديدة وفكر اقتصادي جديد. رؤية السعودية 2030 هي مستقبل بلد ورؤية ممتازة لاستغلال الفرص المهدرة في الاقتصاد السعودي، وكلنا كمواطنين مبتهجون بمستقبل زاهر وواعد للمملكة خلال الأعوام القادمة بقيادة والدنا خادم الحرمين الشريفين - أعزه الله - وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد - حفظهم الله - وسنردد بصوت عالِ يا بلادي واصلي والله معاك، يا بلادي واصلي واحنا وراك.