شعاع الدحيلان

زيارة التميز

استبشرنا خيرا عندما اتجهت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، لعقد شراكة مع شركات عالمية ذات خبرة في مجال التدريب ونقل التقنية لتشغيل كليات تقنية تغذي مباشرة سوق العمل بالخريجين، خاصة بيئة الشركات المتوسطة والصغيرة من خلال برامج تدريبية يُعدُ المتدرب فيها موظفا من حين التحاقه بهذه الكليات، وتأتي الكليات ضمن منظومة مشروعات الشراكات الإستراتيجية التي بدأتها المؤسسة من عدة سنوات وأثبتت فاعليتها، وكليات التميز كيانات حكومية أُنشئت بهدف تطبيق المعايير العالمية للتدريب التطبيقي في المملكة، من خلال استقطاب أفضل مقدمي خدمات التدريب عالميا للتشغيل المستقل لعدد من الكليات التقنية الجديدة في عدد من مناطق المملكة، وبرامج تلك الكليات المقدمة تركز -بشكل مباشر- على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي وتخريج كوادر مؤهلة بمستوى عالمي، وقد تم اختيار علامة «كليات التميز» لتمييز هذا النوع الجديد من الكليات الحكومية المبنية على شراكة حكومية مع القطاع الخاص التدريبي، كما تم إنشاء هذه الكليات تنفيذا للخطة العامة للتدريب بالمؤسسة التي أقرها مجلس الوزراء، والتي تنص على تبني برامج تدريبية مصممة ومقدمة ومعتمدة من جهات عالمية متخصصة، وبناء شراكات إستراتيجية مع جهات تدريبية داخلية وخارجية لتشغيل الوحدات التدريبية، وتقديم برامج تدريبية مشتركة مع القطاع الخاص، كما أنه تم بناء نموذج التشغيل والتمويل لهذه الكليات بالاعتماد على تجربة المؤسسة السابقة في برنامج الشراكات الإستراتيجية مع قطاعات الأعمال بعد تطوير النموذج لخدمة المنشآت.خلال زيارتي لكلية التميز مطلع الأسبوع الحالي في مدينة الخبر، شاهدت العديد من الميزات فالطالبات يتطلعن إلى التخرج بمستويات تدريب عالية، إلا أن التدريب يقتصر على اللغة الانجليزية والحاسب الآلي، وعلى رغم من حجم المبنى والإمكانات المجهزة بداخله التي لم تترك جانبا تقنيا إلا وكانت هي الأولى به، إلا أننا افتقدنا العديد من التخصصات خلال الزيارة، فالقاعات الأخرى تنتظر أن تمتلئ براغبات تخصص التجميل، التصوير، تصميم الأزياء، الديكور، وغيرها من التخصصات المهنية، فهل المبنى صمم وافتتحت كلية بحجم يضاهي الكليات التابعة لوزارة التعليم، لأجل تعليم الانجليزية، والحاسب؟اعتقد انه من المتوقع قريبا أن يكون هناك أقسام تبعث الأمل لسوق العمل، الذي يحتاج إلى أيدي وطنية لا تقتصر على تعلم الانجليزي والحاسب، فنحن أصبحنا بفترة تتطلب تحمل المسؤولية من قبل الجميع، وتدريب الشباب لا يكون إلا عبر تلك الكليات، فزيادة فرص التدريب بتنوع المجالات، سيرفع من الكفاءات الوطنية القادرة على سد الاحتياج، ونحن ننتظر تخريج أفواج لحاملات شهادات التجميل، التصوير، التصميم، الخياطة، تصميم الأزياء، وغيرها الكثير، من التخصصات ذات الارتباط المهني.ننتظر الخطة الحديثة من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني التي أولت اهتمامها ورسخت جميع الإمكانات من أجل التحويل والتغيير، وتخريج كفاءات وطنية، وهناك آمال أن تحوي الخطة على تخصصات مهنية ونرى أفواجا من الطالبات يتدربن على تصفيف الشعر والماكياج والتصميم، وكل حسب رغبتها، فالترغيب مهمتنا جميعا.