الاتفاق.. حكايات وأبطال ونجوم تتلألأ في سماء الإبداع!!
غزارة السيل المنهمر لم ترو عطش أرضه، ولم تنبت كل اخضراره، ولم تلامس جل أفراحه، كل ما في الأمر وضع (المرهم) على بعض جراحه.ربيعه أجمل من نسمة هواء عابرة، فهو الذي جعل حديقته بستانا يحار السائح فيه أي المناظر أكثر ألقا وإبهارا.وبحره أعمق من صيد (ميد) السمك، أو غيره ممن تقف العظام حاجزا لابتلاعها.وسنارته غارقة حتى الهيام في اصطياد الهامور والصافي والزبيدي، وما لذ وطاب من أعماق البحار، وما عداها مقدمة لا أكثر لاسترجاع ذلك الزمن من لؤلؤ ومرجان.ومدينته الحالمة تغفو على وسادة مجد، وأساطير وحكايات، وأبطال وروايات، ونجوم تتلألأ في سماء الإبداع، وكتاب من التاريخ، وسيفٍ تحول لكورنيش، وسوق حب ما زال عامرا يهفو إليه من تعلقت قلوبهم به أيام (كشخة) العقال بأربع طوابق، و(كرر) الثوب في الرقبة بأربعة أو ثلاثة (أزرة) على أقل تقدير (لزوم الأناقة).هو ذلك الصرح الذي لا يرضى بالقليل، ويرمي محبوه همومهم على (السيف) لو شعروا للحظة أنهم لم يعودوا في سلم الترتيب في الصف الأول.تلك ثقافة من زرع وحصد، وحبذا لو تكون عنوانا للمرحلة القادمة، واعتبار ما تحقق خطوة أولى لا أكثر لاستعادة السير في الصفوف الأولى.مبروك لكل الاتفاقيين قديمهم وجديدهم، ومن سيلتحق بسفينتهم، لكنني في زحمة أفراحهم وددت أن أهمس في أذن صناع قرارهم، بأن ما تحقق جميل بالوصول لجميل لكنه لا يشبع شغف جماهيركم، ولا يحاكي تاريخكم، فهو كما أشرت وسيلة وليس غاية، وفقكم الله لإسعاد كل عشاق ناديكم.