صالح بن حنيتم

قصات تحتاج لمقصات!!

يعلم الله أنني قد سطرت حروف هذا المقال قبل أن تقر الأمانة العامة باتحاد كرة القدم السعودي، اللائحة الأساسية لمحاربة ظاهرة القزع (قصات الشعر الغريبة) في الملاعب السعودية، لأنه فعلا بلغ السيل الزبى وطفح الكيل وقد تواصلت مع فارس الميدان الاستاذ عيسى الجوكم بخصوص هذا الموضوع وكعادته كان متجاوبا وقال «أرسل الموضوع». ولكن هديت السرعة بعد أن سبقني زميلي الأستاذ علي بطيح العمري بمقال حول نفس الموضوع بصفحة الرأي تحت عنوان (من يقص قصات اللاعبين) ولكن وبحكم جاهزية الموضوع أود أن يأخذ طريقه للنشر في صفحة الميدان ولا مانع من كثرة المقالات والمقصات في هذا الجانب!قد يقول قائل، مظهر اللاعب وقصته حرية شخصية تراكم (حبكتوها) وتدخلتم حتى في خصوصيات اللاعبين، نقول لمن قد يحتج بهذه المقولة، ان اللاعب لم يعد ملك نفسه، وعليه كل حركاته وسكناته بما فيها مظهره لأن لدينا شبابا وأطفالا صغارا وسيجد من يقلده من جيل الشباب والمراهقين وصغار السن، اعتقد لا احد يختلف ان طبيعة اغلب الشباب تقلد المشاهير في حركاتهم وسكناتهم وقصاتهم و(سكسوكاتهم) ونتيجة لذلك الحب والاعجاب بتلك التقليعات، صعب المهمة على الاباء واصبحوا يعانون في اقناع أبنائهم بالتخلي عن القصات وكذلك نفس الصعوبة عند مديري المدارس في منع الطلاب من القصات الغريبة والقزع المنهي عنه في ديننا، وأخيرا أئمة المساجد لن يجدوا من يسمع لهم ولا لمواعظهم.الانسان بطبعه يحب ان يكون جميلا وهناك من يبحث عن التميز والجمال وهذه ليست مثلبة او معيبة، ولكن بالله عليكم أي جمال تعكسه تلك القصات الغريبة والـ (مقززة) على رؤوس بعض اللاعبين والتي لم نعتد عليها في ملاعبنا لغرابتها وقبحها، لم نكن في الماضي نشاهد تلك القصات الغريبة من اللاعب السعودي، ربما لان المجتمع يرفضها ويستهجن أصحابها وأيضا كان هناك نظام صارم من قبل رعاية الشباب يحرم تلك التقليعات، لم يكن المنع حكرا على اللاعبين السعوديين بل عندما يفكر النادي في التعاقد مع أي لاعب اجنبي تجد احد اهم الشروط التعاقد هو التخلي عن القصة وهناك من اللاعبين الأجانب من يرفض ومنهم من ينصاع للأمر لأن بريق الدولارات اكثر توهجا من لمعان (GEL) قصته!واعتقد اغلبكم ما زال يتذكر كيف كانت رعاية الشباب صارمة في هذا الجانب، وكان على اللاعب الاجنبي ان يختار، إما ان يضحي بالقصة او بالعقد، قبل المنع لاعبونا يتفننون في قصاتهم الغريبة، لاعب كأنه هدهد نعم هدهد، والاخر تقول، (نيص) نافش ريشه او سهامه، والبعض تقول في نفسك ربما اثناء الحلاقة، دخل وقت الصلاة وتركه الحلاق وطلع ما كمل (التحسونة) على قولة طفاش! واترك لكم بقية الاوصاف كل مع (نفسه) وحسب ما يصوره له خياله!من أراد ان يبحث عن التميز فعليه ان يسلك طريق الرائع محمد الشلهوب وما أكثر أمثال محمد في ملاعبنا.جميل ان يكون لنجوم دوري جميل أثر جميل على افراد المجتمع على ان تساهم الأندية مستغلة نجومية لاعبيها وجماهيريتهم لتثقيف المجتمع برسائل هادفة على سبيل المثال رسائل حول اهمية القيادة الامنة والحاجة الى ان يكون كل منا قائدا وقائيا، ورسائل حول أهمية الوحدة الوطنية، أيضا رسائل امنية وصحية تحذر من خطورة المخدرات والسمنة وكل هذه الرسائل الجميلة ستنعكس إيجابا على شباب الوطن.هنا لا مانع من التقليد والمحاكاة، لأنها محاكاة إيجابية تخلق عند الشباب حب التطوع والقيادة الامنة ومد يد العون للمحتاجين، إما حبا في الخير او لان نجومهم في الأندية التي يشجعونها يقومون بكل تلك المساهمات وهذا مكسب للوطن ابطاله اللاعبون والجماهير.