جسر الملك سلمان
إن التواصل بين الشعوب الإسلامية أمر حيوي يساهم في زيادة الروابط الأخوية وتبادل المنافع بين الناس، وهذا الأمر يتأكد إذا كان التواصل بين الإخوة العرب ودول الجوار نظراً لأهمية تقوية العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين أبناء العروبة الذين نعول عليهم كل خير للنهوض بمستقبل الأمة لتدفع عن كاهلها التخلف والجهل والاستبداد.إن المشروع المبارك الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الأسبوع الماضي في جمهورية مصر العربية بانشاء جسر بين السعودية ومصر (جسر الملك سلمان) يعتبر نقلة نوعية بالعلاقات الايجابية بين بلدين مهمين في العالم العربي والإسلامي، حيث سيكون لهذا الربط البري بين قارة آسيا وأفريقيا أهمية تنموية لشعوب المنطقة، وسيزيد من الحركة الاقتصادية بين السعودية ومصر وبالتالي منطقة الخليج العربي ودول أفريقيا، مما يشكل تدعيما للتبادل التجاري والرفع من مستوى الصادرات السعودية لدولة مصر الشقيقة وباقي دول أفريقيا، خصوصاً أن المملكة دولة مصنعة للعديد من المنتجات البتروكيماوية والصناعية التي تحتاجها دول قارة أفريقيا، وفي المقابل فان السعودية ودول الخليج تحتاج للمنتجات الزراعية والاستهلاكية التي تنتج في مصر والدول الأفريقية ومن الممكن جداً تطوير الامكانيات الأفريقية برؤوس أموال خليجية لامتلاك وإنتاج ما تحتاجه دول الخليج من مواد غذائية وغيرها حتى تكون مصادر توفير متطلبات دول الخليج من عدة مصادر وبملكية خليجية أو مشتركة وهذا يعتبر تحولا استراتيجيا مهما.. اضافة إلى ما تقدم فان الجانبين السياسي والعسكري يقويان ويزدادان ترابطاً بين الدول العربية بوجود جسر بري يربط الدول الشقيقة فيما بينها، خصوصاً مع وجود التسلط الإيراني الفارسي الذي يعمل على زعزعة أمن واستقرار الدول العربية، وكذلك العبث الإسرائيلي الذي يسعى لتشتيت التلاحم العربي الإسلامي لنصرة أشقائنا في فلسطين.إن مشروع إنشاء جسر الملك سلمان بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية يعتبر إنجازا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا مهما جداً ويشكل نقلة نوعية في تقريب الشعوب العربية فيما بينها، وهذا المشروع استثمار إيجابي لتطوير العلاقات الأخوية بين أبناء الأمة المسلمة ليصب في مصلحة الأجيال القادمة التي نؤمل فيها كل خير للنهوض بدولتنا إلى التقدم والرقي في مختلف المجالات بالإضافة إلى تحقيق الأمن والرفاهية لجميع المواطنين .. وإلى الأمام يا بلادي.