جولة آسيوية ضعيفة
منذ فصل فرق الشرق عن فرق الغرب بالقارة الآسيوية ودوري الأبطال الآسيوي فقد بريقه وقوته ومؤثراته الفنية، فقد حول ذلك الفصل بين الشرق والغرب المسابقة إلى ان تقتصر على بعض الدول المتكررة في كل موسم، فالملاحظ أن الغرب يلعب بين فرق من خمس دول فقط: السعودية، الإمارات، قطر، أوزباكستان، وإيران، في ظل ان الدول أكثر من ذلك بكثير.اعتقد بأن قوة المسابقة لا بد أن تقتصر المشاركة فيها لكل دولة بفريق أو اثنين فقط، وتوسع مساحة التنافس وتتعدد الفرق بدخول دول أخرى وأن تشمل المسابقة الشرق بالغرب دون فصل، فما المفيد من تكرر المباريات في كل موسم بين دول تشارك بأربعة فرق أو ثلاثة.والمشكلة أن الفرق الخليجية تبدأ المباريات الآسيوية وهي في مراحل مهمة ومتقدمة في مسابقاتها المحلية مما يؤثر على مشاركتها وتذبذب مستوياتها الفنية والبعض منها يعاني على المستوى المحلي فكيف سيبدع على المستوى الآسيوي؟ انظروا إلى فرقنا المشاركة في كل نسخة بعد فصل الشرق عن الغرب هل حققت لقب المسابقة؟ وبطل الموسم الماضي عندما يشارك يخرج من دور المجموعات، وفي الموسم الحالي فإن فرقنا الأربعة لا تمتلك مقومات وإمكانيات تستطيع من خلالها المنافسة على المسابقات المحلية والمسابقة الآسيوية في نفس الوقت.في الوضع المحلي فقد وسع الأهلي فارق النقاط واخفق الهلال ومع أي اخفاق هلالي فان المتهم الوحيد هو مدرب الفريق وهو اتهام غير منطقي فالمدرب الهلالي هو جزء من كل واللاعبون اكثر تأثيرا منه فإهدار الفرص مسؤولية لاعب وليس المدرب، فاللاعب المحترف لا بد ان يمتلك تصورات وتوقعات ويقدم ما يستطيع من ابداعات خاصة به فالمدرب ليس مسؤولا عنها هي موهبة تخص اللاعب فقط.ولأن التذبذب واضح بين الهلال والأهلي منذ انطلاق الدور الثاني، فإن الجزم بتحقيق اللقب لن يتأكد إلا بعد مباراة الفريقين وان كانت فرصة الأهلي اكبر بعد ان اتسع الفارق في الجولة الماضية وهو توسع مفرح مقلق حيث ان استراتيجية المباراة بين الفريقين بعد الجولة القادمة ستتحدد وفق تلك النقاط بشكل كبير جدا.الأهلي في السنوات الماضية اقترب كثيرا من لقب الدوري ولكنه لم يحققه خصوصا وهو لم يخسر اي مباراة بالموسم الماضي وهو اكثر رغبة لتحقيق اللقب حتى انه على استعداد للتخلي عن التأهل الآسيوي في سبيل أن يحقق اللقب الغائب منذ سنوات عديدة وعنيدة على فريق كبير بحجم الأهلي.في المقابل، وبالرغم من تحقيق الهلال للبطولتين هذا الموسم كأس السوبر وكأس ولي العهد، إلا انه ايضا بحاجة الى تحقيق لقب الدوري، حيث إنه فشل بتحقيقه في المواسم الأربعة الماضية وهي سنوات تعتبر طويلة على فريق بحجم الهلال.وعندما نسأل ونتساءل عن حال بطل الموسمين الماضيين النصر فإن الحال لا يسر، فلم يعد ينفع الترقيع الفني ولا النفسي فقد تحول النصر الكبير الى حمل وديع، لا هيبة له من خيبة الى خيبة فالتغير الذي حدث على نصر الموسمين السابقين من فوق الى تحت من نصر يعتلي القمة الى نصر يقترب من القاع تغير لا يتوافق مع معطيات الفرق الكبيرة.وإذا ما بعدنا عن مجلس الإدارة والجهاز الفني، فإن السؤال المطروح كيف يقبل ويتقبل اللاعبون هذا الوضع؟ أليس لديهم غيرة على فريقهم وأنفسهم، لا تكاد تجد روحا قتالية تشفع للاعبين من خسارة الى خسارة.. وإنني أتساءل في ظل تلك المستويات والنتائج هل تم تطبيق لائحة الاحتراف على اللاعبين كما تنص إحدى المواد في حالة انخفاض مستوى اللاعب بالخصم فانخفاض مستوى الفريق مرتبط ارتباطا مباشرا بمستوى اللاعبين.البارحة لعبت أربع مباريات في مسابقة كأس الملك، ثلاث منها لفرق الدرجة الأولى مع الكبار، وهو توقيت لا يخدم المسابقة ولا المباريات، فبعض الفرق بهذا التوقيت ستكون أولوياتها ليست مباراة البارحة وهذا يعني أن لجنة المسابقات غير مهتمة بقوة المسابقة بل بكيفية انهائها فقط.