شلاش الضبعان

كيف تكون إنساناً؟!

لنقلها بكل صراحة ووضوح، فقد وصلنا إلى مرحلة نحتاج معها إلى الصراحة والوضوح بل وتطبيق العقوبات في حال المخالفة: إن من أبرز ما يميز الإنسان، ويجعله يستحق لقب الإنسانية، هو حرصه على نظافته، فإذا اختل هذا الأمر، فهذا يعني وجود مشكلة في الإنسانية تستحق لدى هذا الشخص مشكلة في إنسانيته يجب أن يسارع لعلاجها وإلا أجبر على ذلك من أجله وأجل غيره!النظافة بالإضافة إلى كونها قيمة إنسانية فهي واجب شرعي، ويكفي اشتراط نظافة الجسد واللباس والمكان خمس مرات يومياً، بالإضافة إلى أن الآيات والأحاديث أكثر من أن تحصر!ولذلك فكل مبادرة وطنية تسعى لترسيخ القيم -ومنها قيمة النظافة- تستحق شرف الانخراط بها، وتسليط الضوء عليها، والتقدير لرجالها، فهذا واجب شرعي وإنساني ووطني يجب ألا يتأخر الإنسان الواعي عنه!مشروع «إماطة ببساطة» الذي وفقت أمانة المنطقة الشرقية للبدء به من هذه المشاريع الواعية، ففكرته نبيلة وأهدافه جميلة والرجال القائمون عليه يستحقون التقدير والتعاون معهم لتحقيق ما نصبو إليه.مشروع «إماطة ببساطة» الذي تتشرف المنطقة الشرقية باحتضانه على مدى عام كامل يهدف إلى التعريف بقيمة النظافة التي أصبح البعض كأنه يجهلها وللأسف، وتعزيز منظومة المعارف والقيم والمفاهيم التربوية والأخلاقية ذات الصلة بالنظافة لدى أفراد المجتمع، وتفعيل دور المؤسسات وأفراد المجتمع في التعاون والتكامل مع الأمانة للوصول إلى النظافة المثلى وحماية البيئة واستثمار النفايات كمواد أولية يتم تدويرها صناعياً، بما يدعم اقتصاديات البلاد ويخفف من آثارها السيئة على الصحة والبيئة.ويستهدف الأطفال دون سن التعليم الأساسي، وطلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وطلاب المرحلة الثانوية، وطلاب مرحلتي التعليم المتوسط «المعاهد» والجامعات، كما يستهدف قائدي المركبات والشاحنات الناقلين للنفايات والمخلفات والأنقاض ومياه الصرف الصحي والمخلفات، والمتنزهين في الحدائق والبراري والمرافق العامة، والمسؤولين عن المنشآت التي تتولد عن نشاطها النفايات والمخلفات كالمطاعم والمحلات التجارية والمستشفيات والمصانع، والعاملين في أجهزة الرصد والضبط «المفتشين والمراقبين ورجال المرور ودوريات الشرطة»!وبالتالي فمن أجل استثمارنا الأخروي، ومن أجل إنسانيتنا، ومن أجل وطننا، ومن أجل صحتنا، ومن أجل سعادتنا، يجب علينا أن نتعاون لإنجاح هذا المشروع.الأم في بيتها، والأب في توجيهاته، والمعلم في مدرسته، والخطيب من على منبره، والمسؤول في نطاق مسؤوليته.فقد زاد الأمر عن حده!