اللاعب ألتون!
في مقابلة تلفزيونية مع لاعب فريق الفتح البرازيلي ألتون خوسيه، سأله المذيع "ماذا تعني لك المملكة العربية السعودية؟ كن صادقاً"، فأجاب بعد أن دمعت عيناه وتكلم بتأثر واضح "المملكة العربية السعودية غيّرت حياتي، أنا أحب هذه البلاد، فقد جعلتني قادراً على تقديم شيء أفضل لعائلتي، وقد منحتني فرصة لتغيير حياة عائلتي، وأنا أعشق هذه البلاد، إنها بلدي الثاني، أشعر وكأنني في البرازيل، ليس لدي ما أشتكي منه، الناس هنا في غاية الروعة، الناس يرحبون بي دوماً أينما ذهبت، رائع جداً العيش هنا في السعودية".وعندما سأله المذيع: هل كان الوقت الذي أمضيته في السعودية يستحق العناء؟!أجاب: تعلمت الكثير، ليس فقط بالنسبة لي، وإنما أيضاً بالنسبة لزوجتي وأولادي، حين وصلت هنا كنت شاباً يافعاً، وقد تعلمت الكثير واكتسبت الكثير من الصداقات، وتعلمت أن أحب هذه الثقافة، التي قال الناس عنها بأنها صعبة جداً قبل انتقالي إلى هنا، أحياناً حين أقول إني أعيش في السعودية، يشعر الناس بالخوف من هذا المكان، وأنا لا أعرف السبب؛ لأنهم يتفرجون فحسب!وقال ألتون: أنا هنا منذ 7 سنوات، ولم يصبني أي مكروه، إنه لبلد رائع للغاية، هذه البلاد آمنة لي ولأولادي، ولقد تعلمت أموراً عن الدين الإسلامي وهي رائعة، بما فيها الصلاة خمس مرات في اليوم"وانطلاقاً من مقابلة اللاعب «ألتون» أحب أن أوجه مجموعة أسئلة:من الذي جعلنا نسعد بصوت منصف، رغم أننا نعرف تميز قيمنا، وفوق ذلك نرى أن معظم من عاشوا بيننا رحلوا وهم لا يرغبون في مفارقتنا؟! من الذي يسوّق أن الحياة في المملكة العربية السعودية بائسة لأنه لا يجد فيها ما يوافق أهواءه؟!وأيضاً ماذا قدمنا للمقيمين على أرضنا، فهم ضيوفنا ولهم حقوق علينا، أبسطها التعامل اللائق معهم وفق قيمنا التي تربينا عليها؟!كما أتمنى أن تهتم قنواتنا بمقابلة ضيوفنا الذين يعيشون على أرضنا، أو الذين عاشوا بيننا ثم عادوا لبلادهم، فشهادتهم لنا تكفي عن ألف شهادة منا لأنفسنا!وبهجمة مرتدة أقول: مؤسف أن يهاجم بعض الأجانب قيمنا، ومؤسف أكثر وأكثر أن يشوّه قيمنا بعض أبنائنا!