شعاع الدحيلان

بيئة وتنمية

إن زيادة الاهتمامات العالمية بالمشاكل البيئية وطرق حلها تزيد من مسئوليات العلماء والباحثين العرب جميعاً تجاه بيئتهم ليواكبوا العالم في تطوره وتقدمه، من هنا كانت أهمية الاستمرار في عقد مؤتمر دولي عربي يحاول رسم خريطة عربية بيئية موحدة ويعمل على وضع أسس علمية للتنمية والمحافظة على البيئة واستمرارها.السعودية من أوائل الدول التي ستشارك في المؤتمر الذي يتطلع إلى مناقشة كل ما يؤثر على التنمية ومن أوائل تلك المؤثرات العوامل البيئية، فالاستمرارية في العمل والتنمية ذات علاقة وثيقة من أجل "الحد من الهدر في جميع القطاعات أبرزها الاقتصاد".الملوثات البيئية وكيفية مكافحتها والتشريعات البيئية والتنوع البيولوجي، يتطلب متابعة جدية مع حلول مستدامة، للولوج إلى الأفضل في وجوه التنمية الحديثة، ذات الغطاء المؤثر على سير الأنشطة الاقتصادية، أدى النمو المتواصل للنشاط الاقتصادي وما صاحبه من تطور تكنولوجي وابتكار تقنيات حديثة لاستغلال الموارد الطبيعية إلى التأثير على البيئة، وأصبح التلوث البيئي من بين الآفات الخطيرة التي يعاني منها العالم، بحيث تفاقمت مخاطره وتعددت مظاهره مع انتقال آثاره إلى كافة الدول، ويتجلى التدهور البيئي في ارتفاع مستويات التلوث مما أدى إلى اتساع ثقب الأوزون وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري. جميعها لها مخاطر على عجلة التنمية الاقتصادية.وجوه الضرر غير هامة، بقدر ما نتطلع إلى استحداث مقترحات، فإن النشاط الاقتصادي بصفة عامة يتم أو يجري داخل إطار محدد زمانا ومكانا وهو ما يعني أنه يتأثر بالبيئة الطبيعية التي تمثل الإطار العام للمجتمع الذي يمارسه، سواء كان هذا النشاط زراعيا أم صناعيا أم في مجال الخدمات، هذا النشاط الاقتصادي وإن كان يتأثر وفقا لمفهوم البيئة بمجموعة المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية فإنه يعود ليؤثر بدوره فيها بما يخلق نوعا من العلاقة التبادلية بينهما، بحيث يؤثر كل منهما في الآخر ويتأثر به.نسعى جميعا إلى إيجاد أطر نتطلع من خلالها إلى بيئة نظيفة، مواكبة لمستجدات العصر الحالي، وتتطلع في الوقت ذاته إلى النمو المتسارع اقتصاديا، فالعلاقة لا بد أن تصبح تكاملية تبادلية بدلا من متعاكسة، ذات تأثيرات سلبية، عبر اتباع طرق مطورة تحد من التلوث الصناعي، ويمكن القول إن التكنولوجيا المنظفة للبيئة، قد هيأت في الآونة الأخيرة مناخا للتطور الاقتصادي أقل ضررا للبيئة مما كان عليه العالم، ونحن بدورنا لا بد من اتباع الإرشادات الصادرة التي تحافظ على صحة الإنسان الذي يعتبر المورد الأول في الاقتصاد المعرفي والتجاري.مؤتمر التنمية والبيئة في الوطن العربي الذي سيقام في أسيوط بجمهورية مصر العربية نهاية مارس تشارك به وفود 13 دولة عربية، يسعى لاستحداث كل ما يتيح فرصا لتهيئة اقتصاد معافى من أية أضرار، وليكون الإنسان هو المورد الأفضل للإنتاج، انطلاقا من ضرورة توفير بيئة للموارد البشرية حاضنة للفكر التكنولوجي والإنتاج المستمر.