حمد الدبيخي

عشرة أهداف بثلاث مباريات!!‏

فيما مضى كان الشارع الرياضي في شوق كبير لمعرفة أخبار وأحوال المنتخب وفيما مضى كان الشارع الكروي يمتع نفسه بأداء المنتخب وفيما مضى كان الاعلام يتسابق بالاستفراد بأخبار المنتخب ونجوم المنتخب فقد كان المنتخب هم الجميع.▪ اليوم تغير شوق الشارع الرياضي فأصبح ينتظر سماع المشاكل تتحاذف من هنا وهناك ولم يعد المنتخب طموح البعض من اللاعبين! ولم يعد للجماهير محفز نحو حضور مباريات المنتخب وتسابق الاعلام لإبراز الجوانب السلبية وهو معذور فلم تعد هناك أخبار إيجابية مثيرة.▪ عندما نفتش عن المستوى الثقافي للكثير من اللاعبين الحاليين فان المحصلة لن تتجاوز الثلث فعندما تسأل أحدهم ما هي طموحاتك فلا تنتظر منه اجابة فهو يريدك ان تفسر معنى الطموح.▪ من كان يصدق ان يصل مستوى حارس المنتخب سابقاً ونادي الشباب وليد عبدالله الى ما وصل اليه حالياً ففي ثلاث مباريات دخل مرماه عشرة أهداف ثلاثة من الأهلي وأربعة من التعاون بالدوري وثلاثة من الرائد بكأس الملك.▪ ليس وليد عبدالله من نستدل به هنا فقط فهناك لاعبون سجلوا بداية مميزة حيث كان الطموح لديهم كبير جدا حتى لو كان منهم من لا يعي الطموح ونشاهدهم الان يقدمون مستويات لا تليق خالية من الفن والروح والعطاء.▪ وصل الحال الى ان يتفرعن البعض منهم على منتخب وطنه بتصرفات صبيانية عبر عدم احترام الأنظمة والتعليمات دون حتى تقدير لسمعة أنديتهم فاللاعب كما هو معروف لا يمثل نفسه فقط بل يمثل ناديه.▪ قرار الإبعاد الذي تم اتخاذه بحق الثلاثي سالم الدوسري ووليد باخشوين ونايف هزازي قرار جيد بحاجة الى قرارات أقوى من اتحاد اللعبة لكي تحفظ هيبة وحق منتخب الوطن.▪ ووصل الحال بالبعض من اللاعبين للمجاهرة بعدم رغبته بالانضمام للمنتخب في وقت انه لا يمتلك تاريخا ولا منجزا ولا مستوى فنيا يؤهله للانضمام للمنتخب والغريب أن اتحاد اللعبة أخذ وضعية الميت فلم يبادر بتطبيق العقوبات المقررة لمثل تلك الحالة على من أساء لمنتخب وطنه.▪ كنت وما زلت أجزم بأن إقرار نظام مقدمات العقود للاعبين هو القرار الذي أنتج مثل هؤلاء فقد قتل الطموح وأحل الكبر والغرور والتعالي في نفوسهم ووأد اي فكرة لاحتراف خارجي وكبل الأندية بالديون وساهم بتراجع المستويات الفنية والأخلاقية ومع ذلك كله فلا نجد اي تحرك جاد لتغير ذلك القرار مع انه يخدم الكرة السعودية بشكل واضح جداً.▪ إذا كان لابد من مقدمات العقود فلابد إذا من وجود الخصخصة التي سوف تتعامل مع اللاعبين المحترفين وفق معايير محددة وواضحة وتصب في صالح الأندية أولا وليس كما الحال الان فاللاعبون هم المستفيدون فقط وأعتقد ان الخصخصة اذا ما أقرت فإن العقود الكبيرة ستكون من الماضي.▪ أما اذا لم يكن هناك تعجيل بالخصخصة فان إلغاء نظام مقدمات العقود هو الحل والغريب ان الأندية صامتة برغم من التأثيرات السلبية عليها وكأن الأمر لا يعنيها واتحاد الكرة عبر لجنة احترافه صامت أيضاً برغم من ان القفزة الاحترافية الفنية ما زالت غائبة فليس لدينا منجز خارجي عبر الأندية والمنتخبات منذ عشرات السنين.▪ الخصخصة أيضاً سوف تسهم بشكل مباشر وبشكل جدي بالاحتراف الخارجي لبعض اللاعبين المميزين وأنتم تشاهدون منذ سنوات ومنتخباتنا لم تحقق آمالنا وتطلعاتنا فالنتائج غير مرضية وكيف تكون مرضية بجيل قتل فيه الطموح والرغبة بتطوير نفسه؟▪ ماذا نتوقع لمنتخبنا في المباراتين القادمتين في ظل التأثيرات السلبية وفي ظل ان هناك دعم كبير للمنتخب الإماراتي وتهيئة جماهيرية واعلامية وفنية ومعنوية، الله يستر وان شاء الله يكون التأهل من نصيب منتخبنا كأول المجموعة لكي يتأهل مباشرة وفي أفضلية أصحاب المركز الثاني فمنتخباً يمتلك فرصة أفضل وفق العدد النقاطي.