المحافظة على موارد الدولة
الشكر للمولى عز وجل أن تفضل على المملكة العربية السعودية بموارد مالية كبيرة نتيجة وجود كميات كبيرة من النفط في أراضيها الذي يحتاجه العالم بشكل مستمر في العديد من المجالات الصناعية أو الحياتية، حيث يعتبر النفط المصدر الرئيسي للطاقة وهو المادة الخام الذي اعتمدت عليها النهضة الصناعية الحديثة في العالم، لذا كان سعر النفط ذا قيمة رئيسية في موارد المملكة التي تنفق منها على برامج التنمية والتطوير المستمرة منذ عدة عقود ولله الحمد. إن هذا المورد (النفط) لا شك أنه سينضب مع الوقت وهنا لا أقول خلال عدد من السنوات، ولكن كمصدر طبيعي لا بد له نهاية خصوصاً مع تنامي الطلب العالمي وبالتالي زيادة الإنتاج، لذا علينا الوقوف والتفكير بكيفية المحافظة على هذا المورد المالي للدولة والذي تحتاجه الأجيال القادمة لتسيير حياتها واستمرار التنمية في البلد؛ لذلك كخطوة أولى على الحكومة المباركة الحد أو إيقاف هدر الأموال التي تُنفق من ميزانية الدولة في مشاريع أو أعمال تتكرر بصورة دائمة ومثال على ذلك الطرق السريعة التي لا يتوقف إعادة رصفها خلال سنوات قليلة جداً على مستوى المملكة عامة، وعلى نفس المنوال الشوارع داخل المدن والأرصفة التي لا تكاد تثبت أو أعمال التشجير بالشوارع التي توضع ثم تزال ثم توضع وهكذا أو خطوط الخدمات من المياة والمجاري، وما يتم من حفر مستمر بها أو ما يوضع من تجميل لتقاطعات مداخل المدن الذي لا يكاد يثبت على حال لسنتين متتاليتين، وطبعاً قس على ذلك في المشاريع والمنشآت الأخرى التي تكلف ميزانية الدولة مبالغ كبيرة جداً وبصورة سنوية. إن المحافظة على موارد الدولة وتقنين إنفاقها بالطريقة الصحيحة أصبح مطلبا مهما جداً، ويحتاج إلى إيجاد منهجية عمل واضحة وحازمة لكيفية إنفاق المال العام من قبل الوزارات والإدارات الحكومية التي تأخذ ميزانيتها من موارد الدولة التي تخص الشعب السعودي الذي يحتاج لهذه الأموال سواء في المستقبل القريب أو البعيد، خصوصاً أن الظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية المحيطة بنا تحتاج إلى وجود إمكانيات وطنية دفاعية وبشرية متطورة تقنياً وفكرياً وإلى سند مالي قوي تعتمد عليه الدولة بالإنفاق الموجه بصورة صحيحة... وإلى الأمام يا بلادي.