«رعد الشمال» رسالة رادعة
تجمع كل الأوساط السياسية والعسكرية في العالم على أن التمرينات العسكرية التي احتضنتها المملكة بمشاركة عشرين دولة عربية وإسلامية، والتي تعد الأضخم من نوعها في منطقة الشرق الأوسط تمثل رسالة رادعة لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار وسلامة الدول العربية والاسلامية، فقد تبين من خلال تلك التمرينات وضوح الموقف الواحد والهدف الواحد والكلمة الواحدة التي تجمع المسلمين والعرب.العرب والمسلمون يواجهون اليوم تحديات متعددة تهدد أمن الدول العربية والاسلامية، وتلك التمرينات تثبت أن هذه الدول قادرة بعون الله وفضله على مواجهة مختلف التحديات والتهديدات من كل المنظمات الارهابية التي تسعى لتهديد أمن المجتمعات الاسلامية والعربية من خلال ما مارسته وتمارسه من عمليات شريرة تريد من ورائها تقويض دعائم الأمن والاستقرار والسلام التي تتمتع بها هذه الدول.لقد تبين أن العمل العسكري الواحد على أكثر من جبهة من خلال تلك التمرينات أن الدول العربية والاسلامية مستوعبة تماما لكل المتغيرات والأحداث والمستجدات التي تكاد تعصف بدول المنطقة، وأن جميع تلك الدول على استعداد لمواجهة تلك الأخطار المحدقة بها وعلى أهبة الاستعداد للدفاع عن مقدراتها ومنجزاتها الحضارية، وللدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.إن تعزيز التضامن الاسلامي والعربي وتحويله الى حقيقة ترى بالعيون المجردة أضحى أمرا مشهودا على أرض الواقع من خلال ما حدث من تمرينات عسكرية، أكدت على ظهور علامات ذلك التضامن الذي تحول بفضل الله الى رسالة رادعة لكل معتد يحاول المساس بتكاتف المسلمين والعرب والعبث بوحدتهم وتشتيت صفوفهم والتلاعب بكلمتهم الواحدة، فقد تحولت تلك التدريبات الى لغة عسكرية واحدة لمواجهة التحديات المحدقة بالعرب والمسلمين.وقد ظهرت الوحدة العربية والاسلامية في أنصع صورها من خلال تلك التمرينات الناجحة لمواجهة مختلف التحديات المحدقة بدول الأمتين العربية والاسلامية، وتلك الوحدة أدت الى تعزيز السلام المنشود في سائر تلك الدول، وبرهنت دون أدنى شك على نجاح وحدة الصف والهدف والكلمة التي اجتمعت في تمرينات ثبت أنها اختبار ناجح بامتياز للقوات العربية والاسلامية لمواجهة كل التحديات.وتبين في الوقت نفسه لكل شعوب العالم دون استثناء أن الاجماع الاسلامي والعربي تحقق على أرض الواقع لبلورة مختلف الرؤى العسكرية والسياسية لمواجهة الأخطار التي أخذت تلوح في آفاق الدول العربية والاسلامية، من خلال تدخل المنظمات الارهابية في الشؤون الداخلية لبعض دول المنطقة العربية وفرض نفوذها وسيطرتها على مقدرات تلك الدول ومحاولة العبث باستقرارها وأمنها.ما حدث خلال تلك التمرينات من نجاح كبير يبرهن على أن التضامن الاسلامي والعربي تحول الى أداة عملية يمكن للدول الاسلامية والعربية أن توظفها لحماية استقرارها وسيادتها على أراضيها، ومن ثم تحويلها الى أداة ردع لمواجهة كل التهديدات والتحديات من أي جهة كانت، وهذا ما تحقق على أرض الواقع لتعلم كل الجهات التي تبيت العدوان للدول الاسلامية والعربية أن صورة التضامن فيما بينها أضحت حقيقة ماثلة للعيان، وأنها قادرة على كبح جماح أي طامع أو معتد.