عبد اللطيف الملحم

«سكوت كيلي» ومهرجانات الأحساء

ما أن بدأت رحلة الفضاء لمدة عام في محطة الفضاء الدولية، التي ضمت رائدي الفضاء الأمريكي (سكوت كيلي) والروسي (ميخائيل كورنينكو)، حتى بدأت أتلقى رسالة أسبوعية من مركز جونسون التابع لوكالة ناسا لعلوم الفضاء في مدينة هيوستن، تتضمن آخر ما يتم إنجازه في المحطة الدولية من تجارب أو أبحاث. وفي خلال فترة عام كامل، قام 8 أطقم من رواد الفضاء بالتردد على المحطة الدولية، بينما بقي الاثنان هناك حتى أتما 400 تجربة وبحث علمي، كان أهمها: زراعة نوع من الخضراوات في المحطة الدولية. وقبل أسبوع هبط رائدا الفضاء في كازاخستان راجعين من المحطة الدولية. وبعد الانتهاء من الفحوصات الطبية رجع رائد الفضاء سكوت كيلي إلى مدينة هيوستن؛ لإجراء فحوصات عليه ومقارنة التغيرات في جسمه مع أخيه التوأم والذي هو رائد فضاء أيضا واسمه مارك. وقد لا تتضح معالم الفحوصات إلا بعد عدة أشهر. ولكن ما كان ملاحظ من أول وهلة هو أن رائد الفضاء زاد طوله حوالي 4 سنتيمترات؛ بسبب جلوسه في محيط انعدام الجاذبية لمدة طويلة، تسببت في تمدد في الظهر ولكن سرعان ما عاد إلى وضعه الطبيعي. فما هي قصة محطة الفضاء مع مهرجانات الأحساء، وأقصد هنا مهرجان العتمة ومهرجان التمور؟قبل بدء مهرجان العتمة أرسل لي الكثير من شباب الأحساء أحدهم اسمه علي العامر، وطلب أن أرسل رسالة لمحطة الفضاء الدولية لكي أطلب منهم تصوير الأحساء أثناء فعاليات هذه المهرجانات، كنوع من الدعاية لها. وبالفعل قمت بإرسال رسالة لمحطة الفضاء الدولية أطلب منهم ذلك. ولكن رائد الفضاء سكوت كيلي أبلغني بأنهم مروا فوق الأحساء من قبل، ولكنهم كانوا منشغلين بأعمال صيانة كثيرة خاصة في خارج المركبة، ولم يكن الطاقم متفرغا للتصوير، مع أن رائد الفضاء سكوت كيلي كان في خطته تصوير واحة الأحساء أثناء المرور. وللعلم، فتوجيه مسار المحطة الدولية يأتي بتنسيق مع مراكز المراقبة على الأرض. وشيء آخر حدث في ذلك الوقت وهو أنه أثناء تواجد اثنين من رواد الفضاء خارج المركبة بسبب حاجتهم الماسة لعمل نوع من صيانة ضرورية، فقد اضطروا لإعلان حالة الطوارئ؛ لأن أحد رواد الفضاء وهو بريطاني الجنسية واسمه توم بيك لاحظ أنه يوجد فقاعة مائية في خوذته. وهذا مؤشر خطير أثناء تواجد رواد الفضاء خارج المحطة الدولية والتي لا يتم الخروج منها إلا إذا كانت هناك حاجة ماسة لعملية إصلاح عطل أو صيانة ضرورية. ويعتبر الخروج من المحطة الدولية والمشي (سبيس ووك) من أصعب المهمات وأكثرها خطورة في عالم الفضاء. ويحتاج رائد الفضاء الذي يسير ويسبح في الفضاء الخارجي إلى إرادة حديدية وشجاعة متميزة فيما يخص التعامل مع المخاطر في محيط فراغ على ارتفاع 400 كم من الأرض، وبسرعة حوالي 28 ألف كيلو متر في الساعة. وفي نهاية المطاف فالوقت ليس متأخرا لأخذ صورة من الفضاء. فربما سنقوم بذلك في مهرجان آخر.