«حزب الله».. الإرهاب وزعزعة الأمن
في لبنان نشأ ما يسمى بـ «حزب الله»، ولعب قادته أدوارا كثيرة في خلق نوع من التهديد، ذكروا في البداية أنهم يقاومون لإخراج القوى الغربية من لبنان. ولكن كان هدف حزب الله هو السيطرة على لبنان. والأخطر من ذلك، هو أن حزب الله سيطر على لبنان عن طريق التبعية المطلقة لإيران، لدرجة أن حسن نصر الله ومنذ خروج شاه إيران إلى المنفى قام يصرخ قائلا إن لبنان جزء من الجمهورية الإيرانية. وإن كان حسن نصر الله أو من سبقه يعتقد بأننا في المملكة لا نعرف أو لم ندرك ذلك فهم فسروا الصمت السعودي على غير دراية. والكل يعرف ماذا فعلت المملكة للبنان والشعب اللبناني بجميع طوائفه، وأيضا يعرف الجميع الويلات التي جرها حزب الله على لبنان. وفي العام 1989م استطاعت المملكة وسط ذهول عالمي لم شمل جميع أطراف النزاع في لبنان، لتتوقف الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت خمسة عشر عاما من خلال توقيع اتفاقية «الطائف». وبالفعل توقفت الحرب، وبدأت لبنان تتنفس من جديد، ولكن بقي شيء آخر. فحزب الله والذي بدأ يكبر ويصبح دولة مسلحة داخل دولة بالاحتفاظ بالسلاح. وحدث هذا في وقت كانت سوريا هي من تدير لبنان وجنودها متواجدون على التراب اللبناني، وزيادة على ذلك معروف أن إيران هي من كان يمدهم بالمال والعتاد. وتم إيهام الناس في العالم العربي بأن هذه الأسلحة هي أسلحة المقاومة ضد إسرائيل. ورغم أن الكثير في العالم العربي انطلت عليه الكذبة، إلا أن الكثير يعلم بأن جملا مثل "عداوة إسرائيل" هي المحرك الأكثر في مشاعر كل عربي. ولكن كانت الكلمات الرنانة والجمل النارية في خطابات حسن نصر الله عن العدو الإسرائيلي هي نفسها الخطب التي كنا نسمعها من قبل أيام القومية العربية. وكنا نسمع عن إطلاق رصاصة باتجاه إسرائيل يعقبها دمار شامل يكلف المئات من القتلى ودمار كبير في الجانب اللبناني ليقوم السذج من العرب بالتصفيق. وبعدها يتم تهجير الكثير من الجنوب اللبناني وليزيد العوز والتخلخل في نسيج المجتمع اللبناني. وزياة على ذلك بدأ حزب الله بالتوسع في مجمل عملياته التي تخدم المصلحة الإيرانية، ليقوم عندها حزب الله بتنفيذ مخططات إيرانية؛ لزعزعة أمن الخليج وتهديد مصالحه. وقام بتدريب الكثير من الكوادر ليس فقط على الأرض اللبنانية، بل تعداه إلى مناطق في اليمن وكذلك المساس بأمن دول الخليج العربي، في وقت يوجد به مئات الآلاف من اللبنانيين الذين يعملون بالخليج ويعيشون على أراضيه بأمن وأمان، ولكننا لم نسمع أحدا يتحدث أو يعرف إن كان أحد من اللبنانيين يعيشون أو يعملون في إيران. فالمواطن اللبناني يعرف مدى الترحيب به في دول الخليج، ويعرف أيضا مدى الحقد الإيراني على ما كل ما هو عربي.. فببساطة.. حزب الله منظمة إرهابية، تدار من قبل إيران، وهدفها زعزعة الأمن في عالمنا العربي.