عيسى الجوكم

الجميح دشن تكريم نجوم اليد الموندياليين.. فمن يأتي بعده؟!

 جميل جدا.. أن يرسم رجال الأعمال خارطة وفاء لهم في السلك الرياضي. وجميل جدا.. أن يكون الرسم بالفعل لا القول. وجميل جدا جدا.. أن يرسم ذلك الفعل ارتياحا لمن قدم وأنجز وأبدع. هذا الجمال كان قصتنا في دار اليوم في أمسية التكريم لمنتخب اليد "المونديالي". هي حكاية كتب فصولها الشاب ماجد الجميح، بإحساس وطني لامس بها واقعا كنا ننتظره منذ زمن بعيد. نعم.. ذلك الإحساس النابع من تحمل رجال الأعمال مسؤولياتهم تجاه (المنجزين) والمبدعين من شباب الوطن. لقد كان عنوان الرواية مبهرا؛ لأنه حمل الجديد، وغرد خارج السرب، فمعظم المناسبات التكريمية عادة ما تلتحف بقميص كرة القدم. ولكن رواية الجميح فضلت أن تتزين فصولها وعنوانها بلحاف (اليد) التي تحتاج للغة الدعم بعيدا عن الفلاشات والإعلام. لقد قرأت في أعين النجوم أثناء التكريم الشيء الكثير، ليس لأن المال دخل جيوبهم، بل لأن التقدير أشعرهم أن (الدنيا لسه بخير) في كتاب المنجز الوطني. ما يجعل الكثير من إنجازات الرياضيين في الألعاب المختلفة الجماعية منها والفردية تذهب أدراج الرياح. إن ردة الفعل لإنجازاتهم تأتي باهتة عاجزة من كل المضامير إعلاميا وجماهيريا وماديا، وتغيب المبادرات التكريمية سواء المعنوية أو المادية، مما يجعل الانتماء لهذه الألعاب بالنسبة للنشء ضعيفة جدا للأسباب الآنفة الذكر. لقد ترجم الشاب ماجد الجميح بمبادرته التكريمية في أمسية الموندياليين معاني كثير لاهتمام القطاع الخاص بالمنجز الشبابي الوطني البعيد عن دائرة الأضواء وفلاشات كرة القدم. والأهم أنه كتب مرحلة جديدة من خلال اهتمام القطاع الخاص بالألعاب المختلفة، وترجم حرص الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية على الاهتمام بهذه الألعاب، لا سيما أن فرق الشرقية لها الريادة فيها. نحن بحاجة في مجتمعنا الرياضي لمثل هذه المبادرات لإحياء الألعاب المنسية، ولفتح آفاق جديدة لها من خلال الاهتمام بها عبر القطاع الخاص الذي حان دوره لتولي مسؤلياته تجاه شباب المجتمع، ومنهم الشباب الرياضي، وأعتقد أن تكريم الجميح لمنتخب اليد سيكون تدشينا فعليا ليحصل نجوم الألعاب المختلفة على حصتهم من التكريم المادي والمعنوي من قبل رجال الأعمال والقطاع الخاص. شكرا للجميح، الذي دق جرس الأفراح لهذه الألعاب، والأجمل أن يسمع هذا الجرس آذان المهتمين بالقطاع الرياضي والشبابي، لنرى في المستقبل أن الجانب التكريمي هو قاعدة لأي منجز رياضي وطني، وليس استنثناء. ماجد الجميح، سيظل هذا الاسم رائعا لنجوم كرة اليد السعودية في رحلتهم المونديالية بفرنسا.