حمد الدبيخي

يحدث في النصر

يبدو أن الإدارة النصراوية ستعود بالنصر إلى الوراء أكثر مما هو عليه في وضعه الحالي، والذي لا يسر جماهيره الكبيرة، فقد بعد الفريق كثيراً عن أصحاب القمة فالعودة إلى كانيدا هي بالحقيقة عودة إلى الخلف.عودة بيتوركا للاتحاد تختلف عن عودة كانيدا للنصر فالأول أراد بالموسم الماضي، أن يعمل وفق آليات احترافية وقدم عملا جيدا، ولكن هناك من لا يهوى العمل الاحترافي ولا يحب النظام، أما كانيدا فقد قدم إلى ما قبل إقالته بالموسم الماضي، فريقاً ليس له هيبة بطل.قد يقول البعض في ظل الظروف الحالية: فليس أمام الإدارة النصراوية إلا كانيدا، وقد سبق أن أشرف على الفريق وله معرفة بالدوري والفرق السعودية، ومع أن تلك عوامل جيدة إلا أن الأهم هل لدى المدرب مقومات فنية ونفسية يستطيع أن يقدم فيها للنصر أفضل مما قدم النصر، هذا الموسم ؟ وإذا كان كذلك، فلماذا تمت إقالته بالموسم الماضي ؟إذا كانت إقالته بالموسم الماضي، تمثل ما يحقق صالح الفريق، فماذا نسمى عودة الان في ظل أن كانيدا عندما استلم النصر، الموسم الماضي، كان النصر بطلاً للدوري مع كارينو واستلم الفريق الان بعد نتائج وترتيب متأخر، فكيف يفسر النصراويون بين المشهدين الأول والحالي ؟ تعاقد النصر مع كانيدا يعني أن الموسم الحالي سيخرج فيه النصر من المولد بلا حُمُّص، بالرغم من أن الفريق متبق له مشاركتان محلي كأس الملك وخارجية آسيوية. أما الدوري فإنه سيشارك فيه من أجل تحسين المركز وحصد مقعد آسيوي، وأظن أن النصر لن يحقق أياً منها. العامل النفسي هو من دمر العوامل الآخر بالنصر ومتى ما تم معالجة ذلك، فإن النصر سيكون أفضل على الأقل، فيما تبقى من هذت الموسم، وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: لماذا تتجاهل الإدارة النصراوية مدربا وطنيا كعلي كميخ مثلا؟ حيث إنه يمتلك مقومات نفسية وفنية أفضل مما لدى كانيدا وله تجارب جيدة في التدريب ؟ وهناك صالح المطلق ويوسف خميس .وما الذي جعلها تفكر بسعد الشهري ولا تفكر بالأسماء السابقة ؟ تفكيرها بسعد الشهري يلغي فكرة اتهامها بأنها لا تثق بالمدرب الوطني والتحول إلى مدرب غير وطني، بعد اعتذار الشهري تحول غير مدروس فالتفكير بالوطني ثم غير الوطني يضع علامة استفهام غريبة. والسؤال الذي يجب أن يطرح بقوة في ظل عدم استمرار المدربين بالنصر، أليس من الأفضل والأصح وما فيه مصلحة الفريق أن يكون هناك مساعد وطني للفريق منذ سنوات ؟ ولماذا ليس ذلك من اهتمامات الإدارة النصراوية في ظل وجود اسماء نصراوية قادرة على ذلك ؟ هل عدم وجود أي مدرب وطني بالنصر بسبب إمكانيات تدريبية أو لمواقف شخصية ؟ قد يقول قائل باأن النصر ليس هو الوحيد من ضمن الكبار الذين ليس لديهم مدرب وطني، ونقول: لماذا لا يكون النصر مختلفاً وصانعاً أيضاً وبارزاً لاسم نصراوي في عالم التدريب ؟ أعتقد ووفق ما حدث بالدوري في الدور الثاني، خصوصاً في الجولتين الماضيتين بأن بطل الدوري لا يستحق أن نطلق عليه بطلا حقيقيا فالمستويات والنتائج المتقلبة تشير إلى ذلك حبة فوق حبة تحت، فالهلال بالرغم من تصدره الدوري، خسر حتى الآن أربع مباريات، والأهلي إذا لم يخسر إلا مباراة لم يستطع أن يسيطر على الصدارة كلما سنحت له الفرصة، والاتحاد الذي استطاع العودة للمنافسة على اللقب في الفترة الإخيرة إلا أن أي واحد منهم لم يمتلك المراهنة عليه بقوة فما زال الصراع مستمرا.ً