الدور السعودي المرموق
لقد منح الله المملكة العربية السعودية الكثير من الخيرات، وزادنا سبحانه بالعديد من البركات، ولا شك أن أعظمها وجود الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة في أراضينا الطيبة؛ مما منحنا نعمة خدمة البيتين ورعاية الحجاج والمعتمرين والزوار، وهذا كرم عظيم وهبنا إياه الباري -عز وجل-، ونحن حكومة وشعبا نتشرف بهذا الأمر.إن هذه المكانة للمملكة أوجدت هذا الدور الذي تقوم به حالياً المملكة العربية السعودية على مستوى العالم العربي والإسلامي والدولي، من خلال الاهتمام بمصالحنا الوطنية، وكذلك الدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وهذا بحق (دور مرموق) بكل المقاييس؛ فنرى الحزم الذي أنقذ اليمن الشقيق من أيدي الفرس الحاقدين الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من احتلاله والسيطرة على مقدراته، وبالتالي تهديد أمن بلادنا العزيزة..كذلك الموقف البطولي السعودي تجاه تحجيم الدور الإيراني وتمدده في لبنان والعراق والسودان وبعض الدول الأفريقية والآسيوية، حيث إن هذا الموقف بمقاومة سطوة إيران في بعض الدول قد حقق نجاحات مقبولة حتى الآن، ولكن المستقبل سيظهر نتيجة أفضل وأكبر -بإذن الله-. أما ما يثلج الصدر ويفرح الصديق، فهو مبادرة المملكة للتدخل في سوريا؛ لإنقاذ أبناء الشعب السوري الأبرياء من العدو الصفوي والروسي الذي سخر كل وسائل الإجرام والبطش اليومي ضد الناس العزل الذين لا حول لهم ولا قوة، حيث تكالبت قوى الشر ضد الأشقاء السوريين المغلوبين على أمرهم، فدمرت مدنهم وشردت عوائلهم وقطعت أرزاقهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.إن الدور المرموق الذي تقوم به دولتنا العزيزة يعد مفخرة لنا كشعب، وكذلك هو قدوة لباقي الدول الصديقة؛ لكي تضع يدها مع بلاد الحرمين؛ لحماية المصالح العربية والإسلامية، بالإضافة إلى الدفاع عن الشعوب الإسلامية التي تُقتل وتُسلب أوطانها بغير حق من قبل دول طاغية ومجرمة لا تراعي الحقوق الإنسانية ولا أبسط المبادئ البشرية، ومن هذه الدول إيران وإسرائيل وروسيا، حيث يشكل هذا المحور الثلاثي جانب الشر والطائفية تجاه العالم العربي والإسلامي، ولكن بإذن الله المملكة ومن معها من المخلصين لهم بالمرصاد.. وإلى الأمام يا بلادي.