هجر.. انتفاضة.. وضرب من تحت الحزام!!
الأمل عنوان جميل في الحياة والرياضة، ومن يتمسك به وسط الظروف الصعبة ينجح مهما صادف في طريقه من عقبات ومطبات وإحباط وتوقف. وكأني قرأت جملة (الأمل) في انتفاضة هجر الأخيرة بفوزين متتاليين على الفتح والخليج في دوري جميل، ليرسم طريق البقاء بين الكبار، لكنه بالتأكيد يحتاج لتلوين هذا الرسم بألوان الطموح والعمل ومسح سواد اليأس مع أي تعثر قادم، ومحاولة إبقاء الألوان الزاهية لآخر مساحة حتى ولو كانت ضيقة في ورقة (جميل). أعتقد أن مرحلة التصحيح للبشت الحساوي جاءت في وقتها تحت شعار (إن الطيور لم تطر بأرزاقها بعد)، في حلبة الصراع من أجل البقاء.. بمعنى آخر إن الكرة ما زالت في ملعب الهجراويين، دون الحاجة لترقب نتائج الفرق الأخرى، طالما أن لغة الحصاد مستمرة، واليأس لم يتسلل للنفوس، والإرادة صلبة، والثقة بنهاية سعيدة رغم خطورة الموقف عنوانا لكل المنتمين (للشيخ). لكنني أخشى كثيرا على الانتفاضة الهجراوية من النكوص لأول خسارة يتعرضون لها بعد عودة أمل البقاء، وهذا الملف بالذات بحاجة لمهارة إدارية ترسم للاعبين خارطة طريق تقنعهم أن الأمتار الأخيرة من سباق البقاء هي الفيصل، وليس التعطل أو التوقف في مواجهة هنا أو هناك ذريعة لرفع الراية البيضاء، فالبقاء يحتاج لصاحب النفس الطويل، لا سيما في تحويل لحظة الألم لأمل في مواجهات الحسابات المعقدة مع الفرق المتصارعة من أجل البقاء في دوري جميل، خصوصا تلك اللقاءات التي تعتبر فيها المباريات بـ6 نقاط. والأهم في هذه المرحلة للهجراويين ترك الخلافات جانبا، وإغلاق دفتر المحاسبة لنهاية الموسم، وعدم السماح لمبدأ تأصل فشل اسماء من أجل إبراز أسماء أخرى، على حساب الكيان، وأعني بذلك تحمل الجميع المسؤولية الملقاة عليهم في هذا الظرف الاستثنائي، الذي يتطلب تقديم المصلحة العامة للكيان على حساب المصالح الخاصة والشهرة الزائفة، واستثمار المواقف التي تصب لمصلحة (الأفراد) لا (المجموع). والمطلوب أكثر أن تكون جماهير البشت الحساوي واعية لما يحدث، وتكون قائدا وليس تابعا، بمعنى ان مسؤوليتها إعادة العربة الهجرواية للسكة الصحيحة بعدم الانجراف وراء الشائعات، وتهيئة أجواء الوئام على الخصام، وإشعار الجميع أن الكيان أهم من الأسماء، وأن العمل على البقاء في جميل أهم من كل الأجندات في هذه المرحلة. وحتى نضع النقاط فوق الحروف، فإن المرحلة بالنسبة لهجر لا تحتمل الضرب من تحت الحزام لأي طرف، والمخلص هو من يضع مصلحة ناديه فوق مصلحته!!.