المهنا .. نهاية رجل شجاع ...!!
بغض النظر عن النجاح والفشل، والترصد والحقيقة، والميول والادعاء ، والصواب والخطأ ، فهي ملفات تحمل نسبة وتناسبا ، وحقا وباطلا ، وتزييفا وحقيقة مرة، لكنني - وسط هذا الزحام - أسجل إعجابي بعمر المهنا الذي يسير بقارب ليس له شراع وسط أمواج ثائرة ، وميناء لا يصله معظم المغامرين الذين لبسوا بدلة قبطان السفينة التي تبحر بقضاة الملاعب منذ وقت بعيد، وتعترضها رياح التصريحات العاتية لمسؤولي الأندية، ونزق الميول لحملة القلم، والصوت العالي في الفضاء ، فالسير بهذه السفينة، أصعب من تولي إحدى وزارات الدولة، لما لها من مد وجزر في مجتمعنا الرياضي. كلما أيقنت بداخلي أن الرجل سيرفع الراية البيضاء، وسيتوارى عن الأنظار ، كنتاج طبيعي لما يتعرض له من هجوم بعضه محق، وبعضه الآخر ميول، وثالثه تصفية حسابات ، جراء أخطاء صافرة الرفقاء في المستطيل الأخضر ، خذلني بمواقفه الشرسة، بل يذهب إلى أبعد من ذلك بالتحول من منبر الدفاع للهجوم بطريقة عجيبة، وينجح في كثير من الأحيان في قلب الصورة. ورغم خذلان من يناصرهم تحكيميا سواء من الحرس القديم أو الجديد - كما حدث في الجولتين الماضيتين لدوري عبداللطيف جميل للمحترفين - إلا أنه لم يستسلم لعاصفة المطالبات الهلالية والأهلاوية بتواجد حكم أجنبي في نهائي كأس ولي العهد ، ودافع وهاجم وأصر على المحلي رغم الوجع الذي سببه له جراء أخطاء يندى لها الجبين، وكوارث مؤثرة على نتائج المباريات، وسجل ( صملة ) فريدة لو كان اتحاد الكرة ورؤساء اللجان يملكون نصف (صملته) لما كان وضع اتحادهم بهذا الهوان في الوقت الراهن. بصراحة أكثر .. المهنا - رغم أخطاء حكامه - رجل شجاع، لا يُركّعه تصريح ، ولا يرهبه إعلام ، ولا تخيفه حملات ، فهو رجل مقاتل من الطراز الأول لتواجد الصافرة المحلية في المناسبات الكبيرة رغم خذلان (صافراته) والطعن من الداخل والخارج في لجنته. كنت أتصور في هذه المرحلة - بالذات - أن يسعى المهنا لكسب التعاطف من ناديي الهلال والأهلي بكل شرائحهما، بالموافقة على تواجد الحكم الأجنبي في نهائي كأس ولي العهد ، لتخف السهام التي تخرج من أقواسها بمناسبة ودون مناسبة مستهدفة سقوطه واستسلامه، لكنه ظل كما هو ، بل إنه فضل مواجهة الجميع من مسؤولي أندية وإعلام وجماهير من أجل علو الصافرة المحلية. والسؤال الذي يطل من فرجة حادة : هل تمضي به المحلية للسقوط الذي ينتظره الجميع ؟ أم يحس رفقاؤه بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويخرجون المباراة (دون شبهات) ؟ الجواب : عن نفسي .. أشك ، والسبب أن السقوط في أحيان كثيرة يكون بسبب أصحاب الدار سواء كان ( بقصد أو دون قصد ) ..!!.