المملكة والتحول الاقتصادي
الحمد لله، أن المملكة العربية السعودية تنعم بالعديد من الإمكانيات الاقتصادية الجيدة ليس في مجال النفط فقط ولكن في مجال التعدين والصناعات البتروكيميائية والسياحة الدينية وغيرها من النشاطات التي تشكل مردوداً اقتصادياً مناسباً لدعم تنويع مصادر الدخل للدولة والذي يعتبر هدفاً استراتيجياً هاماً لسلامة الاقتصاد الوطني الذي يجب أن يُبنى على عدة ركائز. إن النهج الجديد الذي طرحته حكومتنا الرشيدة أخيراً، لوضع خارطة طريق تهدف إلى تنويع مصادر الدخل للدولة لكي تواكب المتغيرات العالمية في سوق النفط حتى لا يتم الاعتماد على مورد البترول كدخل وحيد لإيرادات وزارة المالية، حيث يُشكل الآن الجزء الرئيسي للموارد بما يصل إلى (80%) تقريباً .... لذا فإن التحول الاقتصادي الذي يجري الإعداد له بجدية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير / محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، ورئيس مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية، يعتبر خطوة هامة جداً في سبيل تنويع مصادر الدخل للدولة، وكذلك تطوير الاقتصاد المحلي من خلال إحداث مشاركة حقيقية ما بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، ليتم تخصيص العديد من الخدمات والمؤسسات التي تتبناها الدولة حالياً وتنفق عليها مبالغ مالية كبيرة دون الوصول إلى المستوى المتقدم الذي تتطلبه المرحلة الحالية من النهضة التي تعيشها بلادنا العزيزة، خصوصاً وأن البرنامج الجديد للتحول الاقتصادي يشمل تنمية دور المؤسسات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر جزءا مهما جداً في تنمية الصناعة والخدمات المحلية في الدولة مما ينعكس إيجابياً على النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل حقيقية للشباب السعودي (ذكوراً وإناثاً) . إن المبادرة الجديدة التي بدأت بها حكومتنا المباركة لتطوير الاقتصاد السعودي تعتبر خطوة صحيحة على مسار النهضة الشاملة للدولة التي ترتكز على تنمية مستدامة لا تتأثر بتقلبات الاقتصاد العالمي أو أسعار البترول بالسوق العالمية، وهذا يتم من خلال تنويع مصادر الدخل المالي للدولة بالإضافة إلى تنمية الطاقات الصناعية والبشرية المحلية والتي تعتبر هي الذراع القوية للنهضة الحقيقية والمستدامة لوطننا العزيز ... وإلى الأمام يا بلادي .