صالح بن حنيتم

حكامنا أولى بتهنئة حكامنا!

أخيرا أحسنت صنعا رئاسة لجنة الحكام بقيادة الاستاذ عمر المهنا عندما تم رفض المطالبة لاسناد مباراة كأس ولي العهد لحكام أجانب، مللنا من رؤية ابناء الوطن خارج مستطيل الثقة قبل ان يتم ابعادهم خارج المستطيل الأخضر، واصبح الحكم المحلي مصاب «بمتلازمة» الساعة من كثرة الامساك بها ليطل علينا قبل نهاية الشوطين حاملا لوحة الكترونية توضح للمشاهدين عدد دقائق الوقت الضائع، وهذا المشهد المتكرر للحكم السعودي مع كل بطولة هو الضياع نفسه لمستقبل التحكيم، مؤلم جدا ان يكون للحكم الاجنبي الساحة والسعودي الساعة!!. من الطبيعي بعد تألق عدد كبير من حكام كرة القدم المحليين، ان يكون هناك قرار حكيم يعطي الحكم السعودي حقه ويعيد له هيبته ولكي تثبت لجنة الحكام بالدليل هذه الثقة، ها هي تصر على إسناد المباريات ذات الوزن الثقيل لهم فهم أبناء الوطن وهم اولى بالثقة ومن الظلم ان يقابل نجاح حكامنا في البطولات الخارجية بجحود ونكران داخلي. هنا تذكرت حكمة شهيرة تقول «السفينة على الفرضة لا يمكن ان تغرق ولكن ليس ذلك ما صنعت له» كذلك الحكم السعودي خارج المستطيل الأخضر مع الساعة لن (يغرق) أو يخطئ لأن مهمته تقلصت وأصبحت في التنبيه للوقت الضائع فقط، والحكم السعودي لم يشق طريقه متحملا الصعاب للحصول على الشارة الدولية في التحكيم من اجل ان يبقى على «فرضة» التوقيت، وكما ينطبق على السفينة ينطبق على الحكم وهذا ليس ما عمل واجتهد الحكم من أجله!!.أين تشجيع الحكم السعودي يا رؤساء الأندية وهل لديكم جواب مقنع لهذه المفارقة المقيتة، ما هو تفسيركم عندما تشاهدون الحكم السعودي مطلوب قاريا وعالميا بينما في الدوري المحلي يتم استبعاده من كل مباراة جماهيرية؟ هذا الاجحاف يذكرنا بما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي عندما تم نفيه خارج بلده «أحرام على بلابله الدوح....حلال للطير من كل جنس؟».نتيجة لهذا القرار الجريء والمدافع عن حقوق الحكم السعودي، نتمنى من الان فصاعدا ان نشاهد الحكم المحلي على منصة التتويج بعد كل مباراة ختامية للسلام على راعي المباراة وحمل الكرة بيده ليحظى بتوقيعه عليها والاحتفاظ بها كأجمل هدية وتذكار، أجمل خاتمة للمقال عنوانه لأنه زبدة الموضوع «حكامنا أولى بتهنئة حكامنا!».