عيسى الجوكم

الإنجاز.. والإهمال.. والتكريم.. لقبضة الأخضر!!

من غير المقبول ولا المعقول في عالم الرياضة أن يستمر ظلمنا مع سبق الأصرار والترصد للمنتخب السعودي لكرة اليد، على الرغم من تأهله لكأس العالم للمرة الثامنة في تاريخه في إنجاز لم يحققه أي منتخب سعودي سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.التأهل لكأس العالم بفرنسا لم يكن شفيعاً لأبطال القبضة السعودية، لدى رجال الأعمال للحصول على تكريم يليق بهم وبحجم إنجازهم غير المسبوق، فهم ينحتون في الصخر بمعنى الكلمة في ظل التجاهل الإعلامي والأعمالي، فهؤلاء الأبطال ينتظرون منا التحفيز للاستحقاقات المقبلة.أبطال كثر ونجوم مبدعون وفرق وأندية تحفر في الصخر من أجل النهوض بالمنتخب السعودي، وليس هناك من يلتفت لها في وسائل الإعلام بأقل القليل من الصفحات التي تفرد للعبة الشعبية الأولى كرة القدم ببذخ وكرم في غير محله، وبمبالغة مقيتة في إثارة مصطنعة لا تقدم ولا تؤخر. نجوم أخضر اليد حولوا العشق والهيام وكل قواعد الحب التي قدمها اتحاد اللعبة لهم برئاسة المخضرم تركي الخليوي، ولم تنتظر الوعود البراقة لكنهم يعرفون كيف يخطفون الأضواء ويصنعون المجد بسواعدهم ويرفعون راية الوطن خفاقة في المحافل الدولية والقارية لنرفع رؤوسنا فخراً بهم في العالم أجمع.أولمبياد الخليج كانت فرصة سانحة لمصالحة رجال الأعمال ووسائل الإعلام مع أبطال ونجوم يستحقون منا المبادرة للاهتمام بمشاريعهم في العالمية وينتظرون الدعم منا، لكننا واصلنا تجاهلنا لهم، لكنهم لم يحبطوا من هذا التجاهل، ولم يخذلونا وقالوا كلمتهم في البطولة الآسيوية التي أقيمت في البحرين وانتزعوا بطاقة التأهل لكأس العالم عن جدارة واستحقاق.رجال الأعمال لم يرق لهم انجاز الأخضر، وكأنهم حالهم مع نجوم الأخضر «لقد أسمعت لو ناديت حياً» فإن لم يحظ منتخب اليد بالتكريم الذي يستحقه الآن فمتى سيكون؟!.الجميع أدار ظهره لمن قدم لنا مهر الفرح، وقابلناه بجفاء النكران، الذي حول الفرح المفترض لجرح غائر، ففي أحيان كثيرة لا تتصف رياضتنا بالعدالة، تماما كما حدث مع نجوم اليد.قد يكون سبب تجاهل رجال الأعمال للالعاب المختلفة بشكل عام ومنتخب اليد بشكل خاص، هو وسائل الإعلام المختلفة سواء كانت مرئية أومسموعة أومقروءة، ونومها نومة أهل الكهف، في تعاملها ومتابعتها للألعاب الجماعية منها أوالفردية فلا يمكن أن نعفي أنفسنا من المسؤولية تجاه هذا التجاهل المتعمد. ما يمارسه الإعلام من جفاء واضح للألعاب المختلفة بكل مكوناتها لا يحق له المحاسبة ولا النقد ولا المطالبة، طالما لم يؤد دوره ورسالته في هذا المضمار، لكن ما يحدث هو العكس فعندما تطل المنافسات القارية والعالمية والدولية تكشر عن أنيابها نقدا وقدحا وذما واستهزاء للنتائج المتواضعة، وكأن الإعلام الذي تجاهلها ليس شريكا في عملية الإخفاق، وهو الذي أدار ظهره لها في المنافسات المحلية، فلا اهتمام ولا تشجيع ولا مبادرات، ولا حلول ولا معالجات لأوضاع منافساتها وتحفيز أبطالها. الكرة الآن في ملعب وسائل الإعلام لحث رجال الأعمال على التحرك لتكريم أبطال اليد، وما عدا ذلك فإن كل الخطب العصماء بعد أي إخفاق في هذه الألعاب تبقى مهرولة في سلة المهملات، لأنها لم تعط حتى تأخذ، ولم تنصح حتى تستجاب لها.