محافظ الجبيل الجديد والجبيل البلد
¿¿ فور نيل الزميل والصديق المستشار الأستاذ عبدالله العسكر ثقة سمو أمير المنطقة الشرقية بتكليفه محافظا لمحافظة الجبيل، هاتفت أبا عبدالعزيز مثمنا أولا هذه الثقة من أمير الشرقية، وثانيا متمنيا له التوفيق في عمله الجديد بعد منصب وكيل إمارة الشرقية المساعد لشؤون التنمية، قلت للصديق الأستاذ عبدالله العسكر محافظ الجبيل الجديد في نهاية المكالمة، «أبو عبدالعزيز، لا تنس أنا من مواليد الجبيل».¿¿ كان ذاك في جبيل الستينيات، الجبيل التي لا نعرفها الآن ولا تعرفنا إلا بالاسم، الجبيل البلد التي خرجت إلى السوق التجاري والصناعي عددا كبيرا من بيوت التجارة، والجبيل التاريخ والفرضة والبحر وقوافل الأرزاق وساحة الصفاة.¿¿ الجبيل التي تشرق من الجبل إلى غروب المزارع، تلك البلدة الرائعة التي سكنها الطيبون من أنحاء المملكة، الجبيل الملتقى التجاري والاجتماعي والثقافي في كل المناسبات والأعياد، رغم الشوارع غير المعبدة وأعمدة الإنارة القليلة، إلا أن روح من يسكنها غلبت على المكان. ¿¿ بعدها كبرت الجبيل قليلا، توسعت، بفضل عائدات النفط والضخ الحكومي في بناها التحتية، لكنك تحس في الجبيل البلد بأن قطار التنمية لم يلتفت لها، ففي حين أنشئت الجبيل الصناعية الفاخرة عالميا، بقيت «البلد» بتعاسة متفردة، لا تعرف أين الخلل بها. ¿¿ التعاسة أن تظل وزارة مثل الشؤون البلدية والقروية، ومصلحة المياه، عاجزتين عن حل فوضى ملف الصرف الصحي لأعوام طويلة جدا، وكملف يحيله كل مسؤول إلى مسؤول آخر، ولتأتي بعده خدمات ضاحية الملك فهد الحديثة مقارنة بملف الصرف الصحي.¿¿ وقس عليها بعض المشكلات التي تتشابه بها مدننا الباقية مثل ارتفاع نسبة الحوادث المرورية، وفوضى الشاحنات داخل الأحياء وسيارات الخردة التي تشوه المنظر الحضاري، وبعض المقار الحكومية الخالية والتي لم يستفد منها.¿¿ الجبيل البلد تستحق الأكثر، وتستحق أن يكون بينها وبين الهيئة الملكية توأمة بالمواصفات والمشاريع والمقار والشوارع والأرصفة، فكلتاهما تتبعان حكومة واحدة أعطت وما زالت تعطي لجميع مدن المملكة بسخاء كبير.¿¿ ليس مطلوبا من المحافظ الجديد الأستاذ عبدالله العسكر أن يحل جميع مشاكل الجبيل البلد بل أن ينقلها بوضوح خاصة ملف الصرف الصحي المعلق.