حمد الدبيخي

على ماذا يدل ذلك؟

البعض يعتقد أن خروج ستة فرق من دوري جميل (هجر والقادسية والفيصلية والفتح ونجران والتعاون) على يد ستة فرق من دوري الدرجة الاولى (المجزل والجيل والنجوم وضمك والباطن والحزم) في الدور 32 من كأس الملك (مفاجأة)، والحقيقة ان المفاجأة الوحيدة تمثلت في خروج الفريق المميز التعاون على يد المجزل، عدا ذلك فإن الفرق الاخرى التي خرجت وودعت المسابقة توضح لنا أن تلك الفرق تصنيفها درجة أولى وليس جميل... البعض يجد أن مسابقة كأس الملك او المسابقات ذات النفس القصير تختفي بها الفوارق والامكانيات ليس هنا فقط بل في شتى أنحاء العالم، وبعيدا عما يحدث في العالم فإن المفاجأة تعتبر مفاجأة عندما يخرج أحد الفرق الكبيرة وهذا لم يحدث حتى الآن، وإن قبلنا بأن خروج التعاون وهو غير مصنف ضمن الفرق الكبيرة بأنه خروج «المفاجأة» وفق ما قدمه هذا الموسم... وهذا يدعونا ايضا لكي نصنف وصول فريق النجوم القادم من دوري الدرجة الثانية الى دوري الدرجة الاولى الى دور 16 في مسابقة كأس الملك بـ(الإنجاز) لهذا الفريق فالإنجاز وفق تاريخ الفرق وليس وفق تحقيق البطولات فما هو إنجاز للفريق النجوم يعتبر أمراً عادياً لفريق آخر. .. ولا بد أن نعي جيدا أن تأثير اللاعبين الأجانب منذ سنوات ليس بالتأثير الكبير على الفرق، فإذا كان عدد اللاعبين الأجانب في فرق جميل يفوق عدد اللاعبين الأجانب في دوري الدرجة الاولى ونجد أن التفوق للفرق ذات اللاعب الأجنبي الواحد فإن إعادة النظر في نوعية اللاعبين الأجانب أو عددهم في الفرق أمر مهم جدا خصوصا أن الاندية مقبلة على شُح مالي... شخصيا أقف ضد فكرة مشاركة فرق الدرجة الاولى بمسابقة كأس الملك وأن تكون محصورة على الثمانية الفرق في دوري جميل كما كانت سابقاً بطريقة الذهاب والاياب؛ لما لها من قيمة فنية ومالية وجماهيرية، ثم هناك سبب جوهري متمثل في فرضية وصول أحد فرق الدرجة الاولى للمباراة النهائية ويحقق لقب المسابقة نفس الفريق، فكيف يشارك هذا الفريق آسيوياً وهو من فرق الدرجة الاولى التي لا يسمح لها بتسجيل أربعة لاعبين أجانب؟ .. وهذا يقودنا إلى أن نستنتج أن الدوري في المواسم الستة الاخيرة تقريباً تنحصر المنافسة فيه على فريقين فقط منذ الدور الاول ويتنافس بالقاع الأغلبية من الفرق والمحصلة النهائية أن الدوري ضعيف فنياً، وهذا الضعف الفني سبب إعاقة فنية واضحة للفرق السعودية في المشاركات الخارجية، فخلال العشر السنوات الماضية عجزت فرقنا عن تحقيق منجز خارجي وهذا بدوره انعكس بشكل مباشر على المنتخبات السعودية... وربما آخر فشل حققه منتخبنا الاولمبي قبل أسبوع بخروجه من الدور الاول خروجاً مبكراً أشعل الخلافات والتناقضات بين اتحاد القدم والاجهزة الفنية وكل مسؤول فني أو إداري يلقي بالمسؤولية على الآخر، ومن يتحملها أولاً وآخراً هو اتحاد كرة القدم لا محالة. تنفست فرقنا الصعداء في المشاركة الآسيوية عندما تحقق لها إقامة المباريات مع الفرق الإيرانية في أرض محايدة. الحمد لله خبر جميل جداً جداً.