«وقرن في بيوتكن»
قد تخالفني الكثيرات من النساء في هذا الرأي ولكني مؤمنة به، فقد أيدت دراسات اطلعت عليها مؤخراً آية «وقرن في بيوتكن»، ولتعذرني النساء العاملات بالذات في ابداء وجهة نظري هذه برؤية اقتصادية بحتة.ليس عبثاً حين أمر القرآن المرأة أن تستقر في بيتها، فخروجها من البيت يستنزف جهدها بطاقة كبيرة من الصبر والتحمل والأعصاب والعاطفة لا يمكن تعويضها وبالتالي ينتج عنه الكثير من الاخطاء التربوية والنفسية عليها وعلى أطفالها وأسرتها، ولن نلام حين يخرج لنا جيل أناني أو معقد أو كسول كل ذلك بسبب المرأة العاملة التي بات يعتمد الجميع عليها.فهناك دراسات كثيرة تؤكد على أن النساء هن الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، ليس سهلاً أن تحارب المرأة في الحياة، فهي تعيش صراعا مع ذاتها ومع بيئة العمل ومحيطه وحتى في الشارع والبيت، تعيش المرأة العاملة صراعاً عظيماً لتكون فرداً عاملاً.ليس سهلاً وإن كانت تملك ذكاءً قد تضاهي به الرجل، فالأمر يحتاج لطاقة جبارة لا يمكنها تحملها وإن كابرت، لذا تشير الدراسات إلى أن النساء هن الأكثر غيابا عن العمل، فهي بطبيعتها السيكلوجية والفيسلوجية والبيلوجية ليست مخلوقة لتخوض هذا الصراع الوجودي كل يوم، بكل طاقتها الهشة والمشتتة والمستهلكة.هذه المخلوقة وصفها رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) بـ «القارورة» وكثير ممن شرحوا الحديث اتفقوا على أن التشابه في سرعة الكسر لضعف عزيمة النساء، فكم من الكسر تصاب به تلك القوارير في اليوم الواحد في كل مكان تذهب إليه!، فهي خلقت لتكون سيدة في بيتها لا أن يتآمر عليها الرجال.وإن أشهدني أحد على نجاح النساء سأسأله: ولم تنتحر النساء الناجحات إذاً؟كما أن النساء اللاتي يذهبن للعمل بقصد الحصول على راتب شهري هن الأكثر إنفاقاً، وفقاً لدراسة نشرتها شركة (أكيوما لإدارة الثروات)، فـ «إن 50 بالمائة من الذكور لديهم معاشهم الخاص، مقارنة بـ 10 بالمائة من الإناث» أي أن النساء لا يملكن ما يحصلن عليه فهو إما يذهب لغيرهن أو يذهب للتسوق، فالدراسة تؤكد على أن النساء لا يستفدن مما يحصلن عليه من رواتبهن، «وهن يتجهن لإنفاق نسبة أكبر من دخلهن على منتجات التجزئة» بحسب الدراسة.في حين أكدت دراسة حديثة قام بها «مركز شؤون المستهلك في نيويورك» لمقارنة أسعار البضائع الرجالية والنسائية، على أن المنتجات المصممة للنساء في جميع الأقسام التي شملتها الدراسة كانت أسعارها أعلى بنسبة 7 بالمائة عن تلك التي صممت للرجال، ما يعني استغلال هذه الشراهة المرضية لدى النساء نتيجة توافر المادة لديهن.لا أحث على جلوس المرأة في البيت ولكني أجد أن عمل المرأة، بالذات من لديها أولاد، هو في داخل بيتها، وتربية الاولاد أفضل مشروع يمكنها أن تقوم به، وأن يترك للرجال مسؤوليات الانفاق والتدبير.