شعاع الدحيلان

منتدى الفرص

تستعد المنطقة الشرقية، الشهر القادم، إلى إقامة منتدى الفرص الاستثمارية، والذي يهدف إلى الارتقاء بالبيئة الاستثمارية، ويقام المنتدى في محافظة القطيف، حيث يترقب المهتمون الإعلان عن الفرص الهامة لزيادة التنوع التجاري، فالمملكة العربية السعودية ضمن الاقتصاديات العشرين الأكبر في العالم، والمرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تحتل المركز 49 ضمن 189 دولة في التصنيف العالمي من حيث سهولة أداء الأعمال وفقاً لتقرير " ممارسة أداء الأعمال " لعام 2015 الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي. والمملكة هي أكبر سوق اقتصادي حر في منطقة الشرق الأوسط، إذ تحوز على 38% من إجمالي الناتج القومي ما يجعل المملكة الوجهة المثالية للمشاريع التي تعتمد على موارد متعددة، كما أن الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها منفذاً سهلاً لأسواق أوروبا وآسيا وأفريقيا، ويتمتع سوقها بقدرة شرائية عالية كما يشهد سوقها المحلي توسعاً مستمراً، وقامت المملكة ببناء المدن الاقتصادية في إطار حملة عامة طموحة للاستثمار داخل المملكة، وذلك لاستقطاب الصناعات الكثيفة القائمة على المعرفة، وإتاحة الفرصة للمؤسسات الأجنبية للمشاركة . الفرص الاستثمارية التي تفام على أرضية وبيئة متينة، تتطلب استحداث أدوات تتعلق في تنمية وجوه الاستثمار، وتفعيل المنتديات يسهم في الاطلاع وفتح الأفاق الواسعة والواعدة على كل منطقة، لمعرفة الكوادر والسمات التي تمتلكها، مع تقديم رؤية شاملة عن التنوع والتغير بداخلها، فلكل منطقة إمكانات وتطلعات واحتياجات تختلف عن المناطق الأخرى، فمخرجات المنتديات تسهم في دعم حركة الاستثمار وترفع من الطاقة الاستيعابية للمشاريع التجارية مع استحداث حراك شامل يسهم في تنشيط عجلة التنمية الوطنية. وهناك احتياج لبعض القطاعات كالقطاع التقني المعلوماتي، فثمة صناعات عديدة في المملكة قائمة على تقنية المعلومات والاتصالات تعطى دلالة واضحة على وجود نمو سريع يدفعه التزام الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، على أن تكون متواجدة في السوق وكذلك تزايد المهارات والثقة للشركات المحلية. إضافة إلى قطاعات أخرى تنتظر الدخول بها وإحلال النشاط لتحريكها، لنصبح قادرين على الموازنة بين جميع أدوات الاستثمار. والمنتدى الذي سيعقد لأول مرة في المحافظة، سيكون بوابة عبور للتعريف بما هو متوافر، من أدوات ومعدات، ويقلل من التعثر في المشاريع العشوائية المكررة، لاسيما أن القطاع الصناعي أيضا يحتاج إلى مئات المستثمرين، فهناك أولويات بحاجة إلى توطين الاستثمار ودعمه وتقديم كل أوجه المشاركة دون خسارة أو ركود بين الطرفين (المستثمر والبيئة الوطنية للاستثمار) فالعلاقة بينهما علاقة جذب، فأسواق المملكة المفتوحة تخلق "ميزة تنافسية " حيث تتيح المجال للمشاريع للاستفادة من الاقتصاد المحلي، وكذلك الاقتصاديات العالمية، حيث الانفتاح على الأسواق والمشاريع السعودية المتنوعة والضخمة.الحاجة للتعريف بالفرص المتاحة، يضمن تغييرات مستقبلية في تعزيز العديد من القطاعات التجارية، كما يكفل وجود حركة مستمرة تضمن مؤشر النشاطات التجارية.