المايسترو زيدان.. والضغوطات
ودع ريال مدريد مدربه السابق (بينتيز) وجاء بالأسطورة (زيدان) مدربا جديدا في مهمة وتحد كبير لإحياء النادي الملكي، وإعادته للواجهة من جديد، ونجح في اول اختبار له بالخماسية امام ديبورتيفو لاكورونيا. ما ينتظر من زيدان في القادم هو الأهم، ولهذا امامه عمل كبير لإيجاد الكثير من الحلول لعودة الريال لمستوياته المعهودة، واستعادة تماسك اللاعبين ومن ثم خلق اسلوب فني جديد ينال اعجاب الجماهير الغاضبة. زيدان دائما ما كان ذلك القائد الذي يتميز بالحكمة والهدوء، ويقود الفريق على طريقة المايسترو الذي يقود الفرقة الموسيقية من دون كلام، ويكتفي بالإشارات وجماهير الريال الآن تنتظر هذا المايسترو كمدرب وليس كلاعب. زيدان تحدث سابقا عن الجزء الأصعب بكرة القدم وقال: ان (ادارة المجموعة) هي الوظيفة الأصعب بالنسبة للمدرب في يومنا هذا، وهو محق لأن الأمور الأخرى ممكن السيطرة عليها، لكن كيف تسيطر على غرفة الملابس هو الأهم. هناك بوادر نجاح قد تساعد زيدان في مهمته كمدرب، فهو يحمل كاريزما مختلفة كشخص محبوب من الجميع، وقد استفاد كثيرا من فترة العام التي قضاها مع انشيلوتي كمساعد له، بالإضافة لعمله بالفريق الرديف بالريال (كاستيا). وليس هذا فقط، فقد كان قريبا من المدرب السابق للريال (مورينيو)، وحضر بعض التدريبات مع (جوارديولا) في بايرن ميونخ وغيرهم من المدربين، وهؤلاء مدربون بأساليب وافكار متنوعة تضيف لزيدان الشيء الكثير. صحيفه الماركا الأسبانية ذكرت ان زيدان سيعمل على (10) امور بعد تعيينه كمدرب للريال، اولها: الهجوم (يريد تقديم كرة هجومية). ثانيا: الكرة لا تمنح بسهولة للخصم (الاستحواذ الجيد). وثالثا: عدم المساس بالثلاثي رونالدو وبن زيما وبيل (لإعادة الثقه لهم). ورابعا: الجميع يدافع. وخامسا: ريال مدريد رونالدو (اشارة انه ليس للبيع). وسادسا: دقائق وفرص اضافية لايسكو ورودريجز. سابعا: التوازن والكثافة (بالدفاع والهجوم). ثامنا: الفوز ثم الفوز ثم الفوز (لأنه يعلم ان جماهير الريال لا تقبل بغير الفوز). وتاسعا: منطق العمل (يقول ان نتيجة المباراة هي حصيلة اسبوع عمل كامل). وعاشرا: المجموعة (لا يوجد لاعب اهم من المجموعة، روح الجماعة دائما هي من تفوز). زيدان في كرة القدم اختصر الشيء الكثير بهذه النقاط، وبالتأكيد سيعمل عليها لكن الضغوطات ستكون كبيرة عليه للفوز بالدوري وكأس الأبطال وجماهير الريال تحب زيدان، ولكن لو ساءت النتائج سينتهي هذا الحب وهذا مارلا نتمناه.أخيرا...احد الصحفين سأل زيدان: هل تستطيع تحمل الضغوط الهائلة في مدريد؟ ورد قائلا: هل رأيت ضربة الجزاء امام بوفون في نهائي كأس العالم! نعم، زيدان اعتاد على تحمل الضغوطات، ولكنه يعرف ان الضغوطات عند اللاعب تختلف كليا عن المدرب.