حمد الدبيخي

أزمة فكر إدارية‏

وصلنا بحمد الله الى التوقف الخامس قبل ان يبدأ الدور الثاني ويعتبر ذلك إنجازا كبيرا يسجل للكرة السعودية والتي تنتظر ان يكون هناك أثر إيجابي كبير جدا بسبب كثرة التوقفات والتي أجبرت الأندية على تكرار المعسكرات وكأنها تستعد لموسم جديد!!في المرات السابقة التي تم فيها التوقف بسبب مشاركات المنتخب الاول كان السؤال العرضي من الأندية صاحب الاستفادة الكبرى من تلك التوقفات؟ اما اليوم فليس هنا أو هناك مكان لطرح هذا السؤال والسبب ان التوقف لم يكن من اجل مشاركة المنتخب الأول بل الأولمبي فطرح السؤال سيكون نوعاً من الغباء.الأهم ان يتأهل منتخبنا الأولمبي للبرازيل فتوقف المسابقات المحلية لمدة طويلة أجبرت الأندية على إقامة معسكرات لها وإذا ما كانت المحصلة عدم التأهل فستكون مصيبة وأي مصيبة فليس هناك اي عذر للمنتخب الأولمبي بعدم التأهل فكل ما أرادوه تحقق لهم فما عذرهم؟في نصف نهائي كاس ولي العهد كان الاتحاد أفضل من الأهلي وقدم مباراة جميلة وكان هو الأخطر ولكن الأهلي تعامل مع المباراة وفق منطق النتيجة مطلب بغض النظر عن المستوى فحقق التأهل للمباراة النهائية وقد استمر التحدي الأهلاوي لجميع الفرق وحال لسان الأهلاويين يردد من يقدر على هزيمة الأهلي؟ وفي المباراة الأخرى وحسب التوقعات فقد حسم الهلال المباراة قبل ان تبدأ فلم يكن هناك اي مؤشر على ان الشباب يمتلك مقومات الفوز فالهلال سيطر وأبدع وسجل ولقن الشباب درسا ثقيلاً جدا تم بعدها الاستغناء عن المدرب واللاعب المحترف واستقالة اداري الفريق.فتحي الجبال خرج من نجران ليجد نفسه في الشباب حتى المدربين تتم لهم عملية تدوير والسؤال الذي سيكشف المستور ماذا لو نجح وحقق الجبال مع الشباب نتائج إيجابية وعمل نقلة نوعية للفريق؟ أليس افتضاحا لمجلس إدارة نجران؟ أنجوس يعود للمملكة كمدرب لفريق نجران بعد ان قاد منتخبنا الوطني لنهائي كاس الامم الآسيوية ٢٠٠٧م وخسر بهدف دون رد، انجوس من مدرب للمنتخب الى مدرب لفريق كل أمله البقاء، أليس بمقدور اي مدرب وطني تحقيق البقاء لفريق نجران؟ هناك بعض الأسماء الوطنية المميزة بعالم التدريب حصلوا على شهادات مميزة بالتدريب هم الان تحت بند مدربين وطنيين عاطلين بامكانهم تحقيق البقاء لفرق المؤخرة لماذا لا يعطوهم الثقة بقيادة الأندية التي همها البقاء؟ بمقدور تلك الأندية المساهمة بصناعة مدرب وطني وسياسة تغيير المدربين لن تحقق لهم تغيرا حقيقيا وقد أثبتت الإقالات المتتالية والمستمرة ان الكرة السعودية تعاني فكرياً وليس فنياً والمستفيد الأكبر هم الوكلاء.هناك أزمة فكر كروي لدى مجالس إدارات الأندية خصوصا التي هي خارج المنافسة في دوري جميل وكل الفرق في دوري الدرجة الاولى عدا فريق واحد فقط متمثل بعدم الثقة بالمدرب الوطني برغم من كثرة الأسماء التي يمكن ان تحقق ما عجز عن تحقيقه المدرب غير الوطني.ما دور اتحاد الكرة في ذلك؟ أعتقد لو كان للأندية حرية في اختيار الحكم بكل المباريات لن تجد حكما وطنيا الا بعدد أصابع اليد الواحدة نعم هناك أزمة فكر ادارية معششة في رؤوس لا تعلم ابسط علوم الادارة الرياضية بسطوا أيديهم على مصالح انديتنا فكيف نتطور في ظل وجود تلك الأزمة الفكرية.