عيسى الجوكم

قروض الأندية.. ألم بعد الأمل!!

لست متخصصا في الاستثمار، ولم أعرف طريق الديون ولا القروض على المستوى الشخصي، حتى أفتي في الملف الشائك على الساحة الرياضية حاليا، والمسمى قروض الأندية البنكية. لكنني.. أتساءل فقط: لماذا وضعت الضوابط في هذه القروض لخدمة الأندية الكبيرة، التي يفترض أن مواردها المالية لا تقارن بأندية الدخل المحدود التي تسبح في دائرة الإهمال، لا رعاية ولا عقود، ولا دعم ولا هم يحزنون؟!!أعتقد أن عملية القروض تعارض مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية، وربما تشكل رافعة للأندية وقت (الاقتراض)، وضاغطة في زمن (ضاعت فلوسك يا صابر).وأجزم أيضا أن عملية القروض ربما تجعل استمرارية القائمين على إدارات الأندية ردحا من الزمن في مناصبهم وإمساكهم بزمام الأمور، مهما تدهورت أوضاع ناديهم، لتخوف الآخرين من استلام المهمة بكلفة تجعل عملهم المستبقلي ليس في البناء، وإنما في ترميم عملية الهدم بتسديد القروض التي انتهجتها إدارات سابقة، لم تحسن تدبير الأمر، ولا توزيع المال، في حالة الهروب أو البقاء بسياسة الأرض المحروقة.والسؤال الأهم الذي يطل برأسه في فرجة حادة.. لماذا الشروط تتطابق مع من هم في القمة، وتدير ظهرها لمن هم في القاع؟تجربة الاتحاد في هذا المضمار ليست مقياسا، لأن آراء الاتحاديين حيال هذا المبدأ منقسمة، بل إننا لا نعرف الحقيقة الكاملة لما يدور داخل بيت العميد، فالموالون يؤكدون تقليص الديون، والمعارضة يصرون على اتساعها، والطاسة ضايعة، لكنني أجزم أن القرض أخمد انتفاضة صناع القرار في النادي بالبحث عن راع كبير يملأ خزينة ناديهم، وثبطت عزائم كثر من أبناء الاتحاد لتحقيق هدف عملوا عليه برعاية كبيرة بعد استلام (السلفة).ولا أرى ضيرا في القول إن سلبيات القرض البنكي مهما كانت وصفته السحرية للأندية، سيكون علاجا ناجعا، بل إنه مخدر وقتي، سيكون أكثر ألما بعد (البنج)، وسيفتح الباب على مصراعيه لمشاكل جديدة للأندية المحلية.ما عانى منه الاتحاد سيعاني منه النصر والهلال، والزمن كفيل بكشف الداء، ومعرفة الدواء.