«التجزئة» يتطور
حسب تقارير سوق الأسهم السعودية، فإن القيمة السوقية لشركات التجزئة المدرجة بالسوق تقدر بنحو 67 مليار ريال، إلا إن تركيبة الشركات بسوق الأسهم لا يمكن الاعتماد عليها في تقدير حجم سوق التجزئة؛ نظراً لتداخل الأنشطة ما بين السلع والخدمات، فضلاً عن وجود كم كبير من شركات التجزئة الكبرى بالمملكة غير مدرج بسوق الأسهم.. وجدير بالذكر أننا نسعى هنا لتقدير حجم سوق التجزئة للمواد الغذائية والملابس والمنسوجات والعطور والذهب والحلويات والمطاعم والاتصالات وما شابهها.. وتختلف التقديرات لهذا السوق، وتم تقدير حجم سوق التجزئة السعودي لعام 2014م بنحو 383 مليار ريال.فتجارة التجزئة تعني بيع أي سلعة أو خدمة للمستهلك مباشرة، فأي تجارة يتم فيها التعامل مباشرة مع المستهلك النهائي تكون تجارة تجزئة، مثل: السوبرماركت، محلات بيع الخضراوات، محلات بيع الملابس والعطور، شركات خدمات الاتصالات وغيرها، ونحن في السوق المحلي السعودي، نتطور بشكل متسارع في تجارة التجزئة، من حيث التطوير والتنمية، اضافة الى استحداث مجالات جديدة، وما زلنا بحاجة الى تطوير في هذا النوع من التجارة، عبر زيادة فرص الاستثمار في الصناعات الخفيفة والمنسوجات والمواد الغذائية، على رغم أن تقارير محلية أكدت ان "التنامي سنويا لقطاع الصناعات الخفيفة يرتفع بنسبة 4 في المئة"، وهذه نسبة تصنف بأنها جيدة، لأنها تستند على التصنيع المحلي بشكل مباشر. والتجزئة من القطاعات الواعدة في السعودية حيث يُعدُّ السوق السعودي واحدا من أكثر أسواق العالم جاذبية للاستثمار في قطاع التجزئة.قطاع التجزئة بالمملكة يمثِّل حوالي 42% من إجمالي سوق التجزئة الخليجي ككل، وهو يتجاوز في قوته أسواق دول تفوق المملكة في عدد السكان، وذلك لتميز السوق السعودي في ارتفاع القوة الشرائية النابعة عن ارتفاع مستويات الدخول، وزيادة حجم الرغبة الشرائية. وينبع كل ذلك من ارتفاع نسبة وهيمنة الفئات الشبابية داخل هيكل السكان، وما هو أهم، أن التجزئة بالمملكة هو قطاع عائلي (تسيطر عليه الشركات العائلية)، وذلك بحسب دراسة رسمية، وخلال التمعن بما ورد في الدراسة، يلاحظ أن القطاع سيكون الأول في توجهات الاستثمار المحلي، والسبب: التطور الديناميكي المتلاحق، حيث كان يتمركز على شكل مؤسسات صغيرة أو متناهية الصغر، والآن تحول إلى مشاريع ضخمة ضمن مجمعات تجارية تصنف على أنها "عملاقة". علما بأن مجال المواد الغذائية يحتل ما نسبته 44 في المئة من حجم سوق التجزئة، فيما تمثل تجارة الأصناف غير الغذائية من الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية والملابس والكماليات ما تبقى من حجم السوق.المؤشرات الأولية تؤكد على أن سوق وتجارة التجزئة لا تزال تتطلب العديد من التطورات التي تسهم في تمكين دعائم الاستثمار المحلي، وترفع من القدرة التنافسية؛ وبالتالي تقوي عصب الاقتصاد الوطني، الذي يعتبر أن تجارة التجزئة الوجهة الأولى في دعم روافده.