خالد الشريدة

رغم التحديات يستمر العطاء

بحمد الله تم إعلان الميزانية العامة للدولة، والكثير يعلم المتغيرات التي طرأت على أسواق النفط من انخفاضات كبيرة خلال هذا العام، ولكن بحسب التقارير المالية للموازنة العام 2016م والتي تشير بإنفاق حكومي يبلغ نحو 865 مليار ريال مقابل 860 مليار ريال بنسبة نمو 0.6% رغم تراجع أسعار النفط بنحو 50%، هذه النتائج تؤكد قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، رغم المتغيرات الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها في العام الماضي.إن مثل هذه المعطيات الإيجابية، رغم الظروف الصعبة التي كانت في العام الماضي، لها كثير من الدلالات التي ينبغي التوقف عندها، فقد انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال الأعوام العشرة الماضية، وعلى الرغم من ذلك فإن الاقتصاد المحلي لم يتأثر بهذه التغيرات، وأيضا استمر الانفاق على المشاريع بشكل طبيعي، في العام الماضي انخفضت نسبة البطالة إلى أدنى مستو، رغم كل هذه التحديات الاقتصادية لم نتأثر ولم نشعر أن هناك نفطا قد انخفض، هذا في الواقع يؤكد قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، وبحسب الميزانية فإن كثيرا من برامج التنمية سوف تستمر والانفاق على المشاريع سوف يظل قائما وداعما للاقتصاد الوطني، وسوف نشهد تنوعا في كثير من الجوانب الاقتصادية خلال ميزانية هذا العام، فاستيعاب المتغيرات الاقتصادية والسوقية رغم عدم استقرار أسعار النفط كانت تتطلب مهارات عالية في التعامل مع هذه المعطيات الجديدة، كما قلت يظل اقتصادنا هو الأقوى في المنطقة رغم كل هذه التحديات.أعتقد أن تراجع أسعار النفط سوف يكون له تأثيرات إيجابية مستقبلية، وسوف يدفعنا إلى التحول والتنوع في مصادر الاقتصاد، وعدم الاعتماد بشكل أساسي على النفط. الواقع أن الخريطة الصناعية لدينا بحاجة إلى دراسة، يجب أن يكون هناك رؤية مستقبلية للصناعة السعودية، استشهد في تجربة ماليزيا في الصناعة فقد اعتمدت على الصناعات التجميعية ونجحت في هذا، النجاح يحتاج رؤية وعزيمة، نحن بحاجة إلى اقتصاد متعدد وسوف نحققه -إن شاء الله-، هذه الأزمة النفطية سوف تدفعنا إلى البحث والتفكير الايجابي، سوف نستمر في تحقيق مزيد من التطور والنجاح، هذه ليست أمنيات فقط، بل هي حقيقة تكشفها الأرقام باستمرار.نعم لقد بدأت المملكة في استشراف المستقبل من خلال التحول الهادئ في الاقتصاد، ووضع خطط إستراتيجية للمستقبل برؤية خادم الحرمين الشريفين، ومساندة سمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد -حفظهم الله-. إن استمرار النجاح يؤكد أن رؤيتنا الاقتصادية في الطريق الصحيح.