سمير هلال

الشباب في غيبوبة!!‏

لم يعد الشباب ذاك الفريق الذي تستمتع وانت تشاهده، ولم يعد ذلك الفريق المخيف والذي يسبب القلق لخصومه، ولم يعد الفريق القادر على الفوز على اي فريق.. وبالمختصر.. الشباب ليس هو الشباب!. الشباب الذي لا يصنفونه من الأربعة الكبار (الاتحاد والأهلي والهلال والنصر) بحجة قلة جماهيره، استطاع ان يحقق البطولات في حضرة كل الكبار، واصبح من اهم الكبار.. اين هو الآن؟ الشباب لم يكن فريقا عاديا في خارطة الكرة السعودية، بل انه دائما ما يكون من ابرز المرشحين في كل البطولات، واعتدناه فريقا عنيدا ودائما لايخشى احدا. كيف لنا ان نتجاهل فريقا مثل الشباب قدم للكرة السعودية كوكبة رائعة من النجوم، كفؤاد انور وسعيد العويران والمعجل والمهلل والرزقان والداود والرومي وعطيف «اخوان»، وغيرهم الكثير. الشباب الذي تواجد في منطقة كانت غالبية سكانها يعشقون (الهلال والنصر)، ورغم هذا لم يحبط وازداد اصرارا ورغبة وطموحة لأن يكون فريقا بطلا وهو بينهم، وحقق ما أراد. الشباب كان لسنوات قليلة ماضية فريقا يملك شخصية مختلفة ويطربك بأدائه ويجعلك تتغنى في امكانيات وقدرات لاعبيه، ولا تستطيع سوى الإعجاب به والتصفيق له. الشباب الذي قدم لكافه الجماهير عزفا مثيرا ورائعا اعجب به كل من يفهم ويعشق كرة القدم حتى اصبح الجميع يشيد به ويتغنى به، لكن للأسف لم يبق منه حاليا سوى الذكريات. الشباب الذي كان هو الفريق الذي دائما ما يحرج كل الكبار في كل البطولات، وفي اصعب الظروف تجده حاضرا ويكسر كل التوقعات حتى اصبح الجميع يهابه ويخشاه.. ماذا اصابه؟ الشباب الذي نتكلم عنه لا يزال موجودا ولكن للأسف (بالاسم)، فغاب الأداء والمتعة واختفى بريقه ولم نصدق ان يأتي يوم ونجد الشباب فريقا سهلا مفككا، أي فريق قادر ان ينتصر عليه، اسألكم: اين ذاك الشباب؟! الشباب الذي كان يحلم الكثيرون بارتداء شعاره، اصبح الآن اللعب فيه امرا غاية في السهولة وبدون معاناة، ولهذا نقول لهم: يا من تلعبون بالشباب لا نطلب منكم الكثير فقط.. احفظوا تاريخ هذا الفريق وقاتلوا في الملعب كالأبطال.أخيرا..الشباب لم يمت ولكنه حاليا في غيبوبة.. العلاج لدى صناع القرار بالشباب ان أرادوا له ان يعيش ويعود كما كان.