شعاع الدحيلان

منتدى «الديمومة»

في منتدى الرياض الاقتصادي، وجدنا طرقات متنوعة وآليات عدة في التنويع والحداثة الاقتصادية، ربما يستغرب البعض من كلمة "حداثة"، إلا أنه مع جملة التغييرات التي تحيط واقعنا، أصبحنا بحاجة إلى حداثة اقتصادية، وهذا ما توصل إليه القائمون على المنتدى.فحول دراسة تطوير قطاع تقنية المعلومات كمحرك ومحفز للتنمية والتحول إلى اقتصاد المعرفة توصل منتدى الرياض الاقتصادي إلى عدد من التوصيات حولها، وهي توفير بناء مؤسسي لاقتصاد معرفي يختص بشئون الاقتصاد المعرفي؛ لتفادي تشتت الجهود الساعية لبناء الاقتصاد المعرفي وإنشاء نظام إحصائي متكامل لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى توفير أُطُر تشريعية وتنظيمية للقطاع، تهدف هذه التوصية إلى تحسين الإطار المؤسسي ومناخ الاستثمار، وتوفير الكوادر الاحترافية المتخصّصة في تقنية المعلومات، وتوطين صناعة تقنية المعلومات وفق مفهوم التجمّعات الصناعية، وتنشيط المعاملات الإلكترونية لمتاجر التجزئة. كما أوصت كذلك بتطبيق نظام الحوسبة السحابية في مجال التعليم الجامعي.كما دعا المنتدى إلى صياغة أهداف وسياسات التوطين؛ لتحفيز جانب الطلب على المنتجات والخدمات محلياً، وتعزيز ضمان الجودة والمواصفات القياسية لتقنيات الطاقة البديلة والمتجددة المطورة محلياً، ووضع معايير سلاسل الإمداد من أجل تحسين أداء المنشآت الجديدة وخفض التكلفة. في بناء الاقتصاد المعرفي وتوفير كوادر لتقنية المعلومات، سنجد أسطولا بشريا قادرا على التعامل مع متغيرات الواقع، في شتى القطاعات، وسيكون القطاع الاقتصادي الخيار الأول والانطلاقة الأولى، لدعم القطاعات الأخرى، والتي ينبثق منها سلاسة التعامل والديمومة، فمن خلال توصيات المنتدى لوحظ الاهتمام في المعاملات الإلكترونية التي تسهم في الحد من التعثر في جميع المنشآت وعلى صعيد القطاعين العام والخاص؛ لما لها من ارتباط مباشر في دعم المجالات المتنوعة والارتقاء في بيئة العمل، حيث نوهت التوصيات بدراسة «قدرة الاقتصاد السعودي على توليد فرص عمل مناسبة ومستدامة للمواطنين» من خلال تسريع وتيرة التصنيع والخدمات المتطورة وتوسيع مجالاتها كمحرك رئيس لتوليد مزيد من الفرص المناسبة والمستدامة، والعمل على تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل بما يسهم في بناء مجتمع واقتصاد المعرفة. والتوافق بين المخرجات والتدريب وتحقيق الموازنة في سوق العمل، فالمواءمة بين خريجي الجامعات ومتطلبات سوق العمل متداولة لسنوات عديدة خلال الفترات الماضية، وغالبية الجامعات عدلت العديد من برامجها الأكاديمية، لتكون متواكبة مع سوق العمل، لكن الموضوع أشمل من المواءمة في سوق العمل؛ لوجود عدة مواضيع لها علاقة بالفرص الوظيفية وعدد الخريجين ونوعية التخصصات والمهارات الأساسية التي يتطلبها سوق العمل، وغيرها من المواضيع التي ترتبط بالتعليم والعمل.الحرص على الاستثمار في الإنسان، يعد أساس نماء المجتمعات وتطورها ورفاهيتها. وعبر المنتدى وجدنا بوابات متنوعة ومقترحات مواكبة لمتطلبات الفترة الحالية، وتتناغم مع مستجداتنا المستمرة، وكثيرا ما تحدثنا عن الاقتصاد المعرفي، الذي يعتبر أن الموارد البشرية هي التنمية المستدامة، فلا غياب للقدرات العقلية، ولا يمكن اعتبار الموارد أساسا تنمويا، وإنما مكملات تضاف إلى مسيرة التنمية.