د.عبدالرحمن الربيعة

لماذا تُعطل الدراسة؟

إن المدارس والمعاهد والجامعات للبنين والبنات قد انتشرت -ولله الحمد- في كافة مدن وطننا الحبيب، حيث تخدم هذه المراكز التعليمية ملايين الطلبة في كافة المراحل، إبتداء من رياض الأطفال حتى الجامعات، وهذا الأمر صحي وإيجابي لتنمية الوطن بأن يكون لدينا جيل متعلم ومتسلح بالمعرفة، وكذلك جاد وحريص على الالتزام بالمهمة التي كُلف بها من قبل أسرته، ألا وهي الدراسة والنجاح.إن ما هو محزن تكرار تعطل الدراسة سواء لمناسبات رسمية بتمديد الإجازة أو نتيجة هطول الأمطار أو غيرها من الأسباب، وهذا بلا شك يتسبب بخلل في جانب التحصيل العلمي للطلبة، ويقلل من الساعات الدراسية التي من المفترض أن يحصل عليها الطالب خلال الفصل الدراسي، بالإضافة إلى الإرباك الذي قد يحدث لدى العائلة بتنظيم أوقات أبنائها. والسؤال الجاد والحقيقي للمسئولين.. "هل التحصيل الدراسي هام أم أمر تكميلي؟" خصوصاً أننا لم نشاهد ظاهرة تعطيل الدراسة سابقاً رغم الظروف البيئية الصعبة وطبيعة الحياة التي لا تتوفر فيها نفس الإمكانيات الحالية، حيث تتوفر الآن العديد من الوسائل التي لم تكن موجودة في العقود السابقة، كما أنه من المحزن أن نرى أبناءنا الطلبة ينتظرون -في مناسبات وظروف مختلفة- تعميم الوزارة بتعطيل الدراسة أو تمديد الإجازة والطلبة -طبعاً- لا يلامون؛ لأننا عودناهم على هذا التساهل والتبسط في موضوع الدوام المدرسي، بحيث أصبح التساهل أو عدم المبالاة أمرا طبيعيا لدى بعض الطلبة.إن تعطيل الدراسة للطلبة يجب أن يُنظم بصورة إدارية صحيحة، بحيث يكون لهذا الأمر منهجية واضحة وعلمية، توافق بين المخاطر الحقيقية على أبنائنا الطلبة وأهمية المواظبة على الدراسة، حسب البرنامج الزمني، ليكون لدينا جيل من الشباب جادا وحريصا على التحصيل العلمي؛ مما ينعكس إيجابياً على إمكانياتهم وقدراتهم التعليمية، التي ستفيد وطننا العزيز في تطوره ونهضته.. وإلى الأمام يا بلادي.