عيسى الجوكم

أعيدوا لمدرج الشرقية .. هويته ونكهته ..!!

مؤلم جدا .. أن تصارع من أجل حلم , وعندما يتحقق تتركه في سلة المهملات , وكأن شيئا لم يكن.مؤلم جدا .. أن تحترق وتبذل وتنافح من أجل تحقيق هدف ما, وعندما ترسو قدماك على رمال شاطئيه لا تأبه بمياه البحر التي تلامسك على خجل.مؤلم جدا .. أن ترى حلمك بلا معين , وهدفك بلا سند , وتبحر بقاربك وسط أمواج عاتية, دون أن يلتفت لك محبوك, بل ومن ساندوك لتصل لمراتب عليا, عندما كنت تصارع من أجل ( الصعود ).مؤلم جدا .. أن تتنازل عن كل ما حققته وقت الشدة والحرمان , والبعد عن الأضواء , عندما طلت الدنيا عليك بكل رفاهية.مؤلم جدا .. أن تكون مبدعا في المدرج في (الأولى) وحملا وديعا في نفس المكان في (جميل).هذا هو واقع أندية الساحل الشرقي في (جميل) فبعد أن صالت جماهيرها وجالت في مدرجات دوري الأولى, شاهدناها خجولة جدا في مدرج (جميل) وكأنها تنازلت عن أشياء جميلة كانت تحلم بها, وعندما سارت في حديقتها ملت، بل تاهت بصورة تجعل الجميع يتساءل: لماذا ؟لماذا ذبلت زهرة المدرج الشرقاوي بنسب متفاوتة في حلم ( جميل ) ؟ ولماذا أصبح الحضور خجولا رغم النتائج الجيدة لبعضها , وحاجة البعض الآخر لوقفة وفاء قبل وقوع الفأس على الرأس؟مواجهة اليوم بين الخليج والقادسية نتمناها عهدا جديدا لتلك الجماهير , وإضاءة حقيقية للمدرج الشرقاوي, ليس في نزال اليوم فقط, بل في كل المباريات المقبلة, سواء للخليج أو القادسية أو الفتح أو هجر , لأن المدرج في الساحل الشرقي له نكهته الخاصة منذ ما يقارب ربع القرن , وله أهازيجه ومزماره وكلماته, لكنه اختفى - للأسف الشديد - في مدرج القدم , ولم نعد نفخر به وبطربه وأهازيجه إلا في مدرج صالات الألعاب المختلفة.يا جماهير الخليج والقادسية : أعيدوا لهذا المدرج رونقه في كرة القدم.