عيسى الجوكم

مواقفهم تتغير.. حسب الأسماء!!

ثمة مواقف فيها خلط عجيب وتناقض مقيت يخضع للغة (الأنا)، فما كان بالأمس سلبيا أصبح اليوم ايجابيا والعكس صحيح رغم أن الموقف هو ذاته، وكل ما في الأمر أن الذي تغير على الخارطة الأسماء وليس الأفعال أو النتائج.تلك حقيقة مؤلمة في وسطنا الرياضي، فالمعيار هو الاسم وليس الفعل، فقد نقلل من حجم الكوارث العبثية لدى البعض لأننا نحبهم فقط، ونضخم فتاتا لا يذكر لأناس لا نتفق معهم في (الهوى).معايير النقد أصبحت في مهب المصلحة وفي جيب الصداقة وكل يغني على ليلاه في زمن (وعلى عينك يا تاجر).وإذا كانت هذه الأساليب في وقت مضى تظهر على استحياء أو يعمل لها مكيجة ظاهرها المصلحة العامة وباطنها المصلحة الخاصة، فانها في زمننا شجاعة ما بعدها شجاعة حتى لو كانت في أصلها وقاحة ما بعدها وقاحة.والمضحك المبكي أن هذا الصنف ينافح عبر الملأ، وهم ومن معهم يعرفون أن طريقهم مسفلت بسواد المنفعة، متى ما وجدت المطبات في مسيرتهم تفرقوا ونهش كل منهم لحم الآخر والشواهد كثيرة.والأكثر شفقة على هؤلاء أنهم متأكدون داخل ذواتهم أنهم ليسوا قلبا واحدا، ومتأكدون أكثر أن الآخرين ينظرون لهم بريبة لكنهم يعيشون الدور، أو بالأحرى يتقمصونه لعل وعسى.راجعوا صورا عديدة في مخيلتكم لأولئك الذين تبدلوا في آرائهم رغم أن المواقف واحدة والأسماء مختلفة وستجدون الحقيقة كل الحقيقة في جمعتهم الباهتة التي ستتحول لبركان فضائح فيما بعد.مواقفهم مفضوحة لا تحتاج لجهد لكشفها، فهي تكبر شيئا فشيئا، ولا يلام المرء حينما يدهش ممن يتصنع الذكاء وهو في غاية الغباء..!!