عيسى الجوكم

الحظ يبتسم للقادسية!!

 ابتسم الحظ أخيرا لفريق القادسية الكروي في دوري جميل، فبعد مستويات متميزة ونتائج متردية، تنفس بنو قادس الصعداء بنقاط الفتح الثلاث، مما يجعله يرسم خطا جديدا في مسيرته بالدوري، خصوصا أنه يمتلك مقومات الإبداع، وكان بحاجة فقط للفوز للخروج من دوامة سوء الطالع. القدساويون نجحوا في بناء فريق جيد في دوري الأولى الموسم الماضي، وربما يجنون ثمار ذلك العمل المتقن بالبقاء هذا الموسم في دوري الكبار شريطة ألا ينام لاعبوه على وسادة الفوز على الفتح التي أوقفت نزيف النقاط في مواجهات كان القادسية أحق بها. وحتى لا نقسو على هذا الفريق اليافع لا بأس أن نعرج على قسوة قضاة الملاعب تجاهه في أكثر من مباراة، بل ان الصافرة حرمته ركلات جزاء في أغلب مبارياته كانت واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار. الجميل في العمل القدساوي، أنه يعمل على كافة الجبهات التي تؤسس لإدارة احترافية ستظهر ثمارها في المستقبل القريب، فالإضافة إلى بناء فريق شاب يافع معظم لاعبيه يرتبطون بعقود لثلاث سنوات وأكثر، فان الإدارة نجحت بدرجة امتياز في تسليم ملف التسويق للماهر محمد الرتوعي الذي رسم نهجا رصينا في التعاقدات مع الشركات لرعاية ناديه بمرود مالي أكثر من جيد، وبإعلان رسمي عن المبالغ جراء التعاقدات مما يعني وضوح الرؤية لجماهير ناديه. وما يعجبني في عمل الرتوعي أن عمله الايجابي لا يصحبه «هياط» إعلامي، وهذا هو المهم في مرحلة التأسيس لمثل هذه الرعايات التي بدون شك ستدفع القادسية الكيان وليس فريق كرة القدم فقط إلى الأمام. كنت أتمنى أن ينضم عضو الشرف مساعد الزامل للجهد الكبير المبذول في لجنة الرتوعي بحكم موقعه في الغرفة التجارية بالشرقية وأدواره المتعددة مع رجال الأعمال في الخبر والمنطقة، ليساهم هو الآخر في دفع ملف التسويق بالقادسية إلى نتائج مضاعفة. كنت معترضا على إقالة المدرب التونسي بالقاسم، ولكن مادام الأمر حدث، فعلى صناع القرار بالقادسية إثبات صحة قرارهم من خلال النتائج وليس المستويات، والأهم أن يدرك اللاعبون أن حصد النقاط في المرحلة الراهنة يجنبهم عناء الحسابات المعقدة في صراع الجولات الأخيرة. أملي فقط أن نرى رجالات القادسية على قلب واحد مهما اختلفت وجهات نظرهم حول حبهم لناديهم، ولا بأس أن يمارس المحبون فن الصمت والنصح للإدارة بالاجتماعات والمواجهة حتى لو ارتفع الصوت داخل القاعات، ومطلوب من إدارة معدي الهاجري أن تسمع لهم وتفسح لهم المجال لإبداء آرائهم واقتراحاتهم والعمل بكل ما هو ايجابي حتى لا تعود الأمور إلى ما كانت عليه في السابق من خلافات تحرق الأخضر واليابس في الكيان القدساوي. مطلوب أكثر ممن لديهم ملاحظات على الإدارة التحرك الايجابي الفعال الذي يبني ولا يهدم ببناء جسر التواصل وعدم القطيعة ورمي الحجر في المياه الراكدة من بعد، لأنه أسلوب لا يفيد النادي في الوقت الراهن.