شعاع الدحيلان

إرشادنا

الإرشاد التجاري علاقة مقننة مع مستفيد يتلقى فيها الدعم والتوجيه المهني والشخصي والفني حول عمله التجاري على المدى القصير أو الطويل. لا يتعامل المرشد مع المستفيد وكأنه أب يتحمل المسؤولية ولا مستشار طارئ يحل الأزمات. فهو لا يتحكم في تصرفات المستفيد ولا يتحمل مسؤوليتها، لكنه يحوز معرفة ومهارة تمكنه من إرشاد المستفيد لأقرب المخارج وأسهل الحلول بطرق معقولة ومناسبة. يعتمد دور المرشد على التوجيه والمتابعة ومساعدة المستفيد معرفيا وتواصليا لجعله أقرب إلى الطريق الصحيح. قد لا يعرف المرشد كل الحلول الصحيحة لمشاكل المستفيد، لكنه قادر على تقييم الحاجة وتقديم الدعم والتحفيز بطريقة مناسبة. ولا يختلف الإرشاد التجاري عن الإرشاد النفسي والاجتماعي في شخصيّة العلاقة، لكنه عمل مهني بأدوار محددة لا تخرج عن نطاق أهداف العمل التجاري نفسه. على الرغم من ذلك، تتعدى نتائجه التجربة الراهنة (مجرد حل مشكلة ما) حين تسهم العملية الإرشادية في بناء راسخ لمهارات المستفيد الشخصية (مالك العمل).توجد الآن في بريطانيا شبكة منظمة من المرشدين التجاريين (يصل عددهم إلى ٢٢ ألف مرشد) يشارك في بنائها القطاعان الخاص والحكومي. ينتمي هؤلاء المرشدون إلى جمعيات ومنظمات متنوعة تعمل جميعها بمعايير موحدة وهدف مشترك، وهو دعم اقتصادهم الوطني عن طريق دعم الأعمال الصغيرة والناشئة. لا يختلف الوضع كثيرا في الولايات المتحدة، حيث تهتم البرامج الأكاديمية والمهنية بتطبيقات الإرشاد التجاري لتوفير الدعم والتوجيه للأعمال الريادية ومتابعة نتائج الإرشاد بطرق تفاعلية مباشرة. حتى في الدول الناشئة، تعلن المنظمات الدولية باستمرار إنجازات تنموية متميزة اعتمدت على الإرشاد التجاري لتوجيه القائمين على هذه المشاريع من الناحية الفنية وتحفيزهم شخصيا لتحقيق أهدافهم وأهداف مشاريعهم. تتطور اليوم خدمات الإرشاد التجاري بسرعة كبيرة جداً في مختلف دول العالم.ونحن في السعودية قطعنا شوطا في الإرشاد التجاري، حيث أصبحت العديد من المشاريع التجارية تقوم على دور المرشد وهو من يقدم الاستشارات القانونية والفنية مع الدعم اللوجيستي بشكل يتناسب مع عملية التنمية المستدامة، فمن خلال البرامج التدريبية التي تقام، يتمحور دور العملية الإرشادية التي أصبحت مطلبا أساسيا، يقود إلى الاستمرار والبحث عن الأفضل.ارتباط أصبح أساسيا بين المشاريع القائمة والتي ستكون مستقبلا وبين الإرشاد التجاري، حيث يحدد من خلاله مستقبل وتمكين المشروع، وتعطي ملامح الإرشاد والخطة الإرشادية مؤشرات وتوقعات لإمكانية بقاء المشروع من عدمها، فاتجاهات الإرشاد التجاري تقوم على توضيح مفاهيم العمل وكيفية تجاوز الأزمات وإدارة الوقت والتخلص من العقبات، مع اتخاذ التمكين محورا رئيسيا للاستناد عليه.جميعنا معنيون في الإرشاد، سواء صاحب العمل أو المستفيد منه، سواء الموظف أو المستثمر، لما لذلك من تأثير دوري على أساس العمل التجاري، ويبقى للإرشاد دور محوري في تخصيص إدارة إرشاد للمشروع، وتقديم الدعم اللازم، لاعتباره موردا هاما يؤثر على ربح المشروع ومدى تطبيق الاستراتيجيات الحديثة المناسبة للإطار العام.