الصحافة الغربية ومواقف المملكة
هذه ليست المرة الأولى التي نرى فيها تقارير هدفها التشويش على مواقف المملكة. ففي الماضي كنا نرى تلك الكتابات بسبب أحداث طارئة تحدث في المنطقة. ولكن في الوقت الحالي رأينا اكثر من مقال وتقرير واضح أن من قام بإعداده أو كتابته لا يعرف دور المملكة الحقيقي في استقرار المنطقة وحرصها على أن يسود الهدوء السياسي في منطقة تعتبر من الأسخن في العالم. ومنذ القدم وإلى يومنا هذا فعندما تشتد الأمور وتبدأ القلاقل تعصف بأي بلد في المنطقة فترى الكل يرى في العاصمة السعودية أنها صمام الأمان في المنطقة. وقد كانت المملكة سباقة في حل أعقد المشاكل والنزاعات التي وقفت أمامها الأمم المتحدة عاجزة عن إيجاد حل لها، بل إن الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا وقفت في أكثر من مناسبة عاجزة عن حل بعض الأمور التي كانت فيها المملكة هى العامل الأكبر لإنهاء قضية معقدة بين الدول أو داخل الدول في المنطقة. وإلى يومنا هذا يتذكر الجميع كيف أن المملكة وفي أيام معدودة استطاعت أن تنهي الحرب الأهلية في لبنان في وقت لم تبق دولة على وجه الأرض إلا وحاولت إنهاء صراع أكل الأخضر واليابس. وقبل ذلك بعدة سنين وبعد أن وصلت الأمور إلى حد كان محتما على القيادة الفلسطينية مغادرة لبنان، كان هناك تخوف من قيام إسرائيل بعملية متهورة ضد القيادة وسط البحر الأبيض المتوسط لتقوم المملكة ونظرا لما تتمتع به من قوة إستراتيجية استطاعت تأمين عبور آمن للقيادة الفلسطينية. ولكن الأمور ازدادت حدة عندما قامت العراق بغزو دولة الكويت وأصبح واضحا للعالم أن المملكة هي من تملك القرار الأوحد في بدء عمليات الاستعداد والتجهيز لمعركة تحرير دولة الكويت من خلال عمليتي درع وعاصفة الصحراء. فلولا لطف الله سبحانه وتعالى ومن ثم القرار التاريخي الذي اتخذته المملكة لكانت المنطقة في دوامة عدم استقرار. ولكن وللأسف الشديد لم تكن الكثير من التقارير الحالية دقيقة فيما يخص دور المملكة في إقرار الاستقرار السياسي. وفي سنوات الربيع العربي كانت المملكة هي صمام أمان للمنطقة في وقت كان العالم يرى دولا عربية تسقط تلو الأخرى في دوامة عدم الاستقرار. ورغم أن دولة مثل سوريا كان بإمكان رئيسها الحالي أن ينهي الأمور لصالح سوريا الدولة وسوريا الشعب فقد بدأ في التعنت والعناد إلى أن رأينا ما هي سوريا عليه في الوقت الحالي، ويصبح الشعب السوري بين قتيل أو مصاب أو مشتت في أرجاء العالم. وبالطبع هناك مواقف أخرى لا يتسع نشرها جميعا في سطور قليلة. فقد كانت المملكة ولا تزال هي عامل الاستقرار الأول وصمام الأمان في المنطقة ويهمها الاستقرار السياسي والرخاء الاقتصادي لكل دول المنطقة. فالكل يعلم ما بذلته المملكة للكثير من الدول في المنطقة وحول العالم من دعم اقتصادي لكي يعم الاستقرار في تلك الدول.