أنصاف النجوم هم سبب تدهور الرياضة
كثيراً ما نسمع لقب «نجم» في ملاعبنا ومن أفواه المعلقين والمحللين الرياضيين، غاب النجم الفلاني أو لعب النجم الفلاني، وفي رأيي وعطفاً على مستوى الكرة السعودية حالياً فإنه لا يوجد نجوم حقيقيون في السعودية بعد جيل النجم الأول والاسطورة ماجد عبدالله والنجم سامي الجابر، فقد فقدت كرة القدم السعودية خلال الأعوام الماضية عددا من اللاعبين أنصاف النجوم الذين لم يركضوا كثيراً في الملاعب، وكانت نهاية أولئك النجوم أشبه بـ"الكابوس" المزعج للجماهير الرياضية بمختلف ميولها عطفاً على ما كان مأمولا منهم، وعلى الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي كانوا يمتلكونها إلا أنها لم تشفع ببقائهم في ملاعب المستديرة، لأنها باختصار تخدم من يخدمها ويهتم بها. اللاعب السعودي الذي يطلق عليه نجم وهو ليس بنجم لأنه لا يعرف ما هي الاحترافية، همه الأول والأخير أن يحصل على المال سواء لعب أو لم يلعب، لأنه في الواقع لا يبذل جهدا «كلها ساعتين تدريب ويروح المقهى مع الشلة»، إدارات الأندية في السعودية بصفة عامة ضعيفة جداً ولا تستطيع أن تسيطر على اللاعبين، الوضع المالي أيضاً له دور، لأن بعض أنديتنا لا تمتلك المال ومديونة وهذا يجعلها تؤخر رواتب اللاعبين لأشهر وبالتالي لا تستطيع أن تحاسبهم بصرامة؛ لأنهم صبروا على تأخر مستحقاتهم، للأسف أنديتنا فقيرة مادياً وفكرياً ولذلك فإن ضعف مستوى كرة القدم السعودية سببه إدارات الأندية، فالذين يديرون أنديتنا ضعاف شخصية ولا يطبقون أي شيء من الاحترافية، الاحتراف لدينا هو احتراف من اجل تمرير رخصة النادي لدى الفيفا وبقاء النادي مسجلا في كشوفات الفيفا على أنه ناد محترف، اما الاحتراف بمفهومه الحقيقي فلا يوجد لدينا إلا في الحالات التالية:1-إذا كان النادي مملوكا بالكامل للقطاع الخاص.2- إذا تم صرف رواتب اللاعبين بانتظام في نهاية كل شهر. 3- إذا كان النادي يطبق لوائح الاحتراف على اللاعبين والإداريين والجهاز الفني.واقع الحال يقول إن الاندية في وضعها الحالي تتسول المال وبعضها يرأسه رجل أعمال وبعد غضب الجماهير وسوء النتائج «ينحاش» ويترك النادي يعوم في أزمات مالية «لا لها أول ولا آخر»، الاندية الرياضية ما زالت تحت مظلة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وهي كغيرها من مؤسسات الدولة تفتقد إلى الرقابة والمتابعة والانضباط وتحتاج إلى التطوير، فإذا ناقشنا الخلل في الأندية وكأنها منفصلة عن باقي مؤسسات الدولة نكون كمن يبحث عن علاج تساقط الشعر لمريض يعاني من قصور في القلب وفشل في الكلى، فعمل الأندية بشكلها الحالي انعكس على اللاعبين الذين لم يصلوا بعد للنجومية لا في اللعب ولا في الانضباط، فهم ما زالوا هواة في عباءة الاحتراف.