كلمة اليوم

النتائج الإيجابية لقمة العشرين ومكافحة الإرهاب

الإشادة التي جاءت في تضاعيف برقية قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- حيث ترأس وفد المملكة لقمة دول العشرين بمدينة أنطاليا التركية الموجهة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول النتائج الايجابية للقمة تؤكد من جديد تحقيق نجاح ملحوظ حيال النقاط التي طرحت على جدول أعمال تلك القمة لحلحلة العديد من المسائل الاقتصادية العالقة في كثير من أمصار وأقطار العالم.لقد كانت تلك القمة ناجحة بكل مقاييس النجاح ومعاييره واستطاع المجتمعون الوصول الى قرارات وتوصيات من شأنها توثيق التعاون ودعمه بين مجموعة دول العشرين للتوصل الى أفضل الحلول الممكنة لتسوية الأزمات الاقتصادية العالمية بما يحقق أفضل مستويات الرخاء والتنمية للمجتمع الدولي، ويؤدي الى تخليص العديد من دول العالم من أزماتها الاقتصادية تحقيقا للرفاهية والاستقرار المنشودين.وليس من سبيل لتسوية تلك الأزمات الاقتصادية الا من خلال قمم العشرين التي حققت نجاحا كبيرا في دراسة معظم الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها مجموعة من دول العالم منذ انعقاد اجتماعها الأول وحتى القمة الأخيرة بتركيا، فالبحث في تلك الأزمات بغية الوصول الى حلول جذرية قاطعة لها استحوذ على اهتمام قادة الدول المشاركة في كل تلك القمم.ورغم أن ملف الارهاب كان مطروحا على جدول أعمال دول المجموعة الأخير الا أن الحوادث الارهابية التي وقعت في باريس والتي تزامنت مع انعقاد جلسات القمة ألقت بظلال قاتمة عليها فكان من الضرورة بمكان التشديد على هذه المسألة وبحثها من كافة جوانبها، وقد اتفق المجتمعون في القمة على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لمكافحة ظاهرة الارهاب التي أخذ أخطبوطها الشرير ينتشر في كثير من أقطار وأمصار العالم.ان ما حدث في باريس من جرائم ارهابية قتل فيها من قتل وجرح من جرح قد يتكرر فيها مرة ثانية، وقد تتكرر تلك الأعمال في العديد من الدول الأوروبية والعربية والاسلامية، وقد عانت معظم دول العالم الأمرين من تلك الأعمال الارهابية الاجرامية الشريرة بما فيها المملكة التي حدثت على أراضيها سلسلة من تلك الأعمال المجرمة سواء ما طال منها منجزاتها التنموية الحضارية أو نال عددا من مساجدها في عدة مدن ومناطق.النتائج الايجابية التي توصلت لها قمة دول العشرين المنعقدة في تركيا كان من بينها معالجة ظاهرة الارهاب معالجة جماعية لا فردية، ولا شك أن وضع الاستراتيجية الدولية الموحدة في محاولة جادة ودؤوبة لاحتواء تلك الظاهرة تحولت الى ضرورة ماسة وحيوية للحفاظ على أمن واستقرار المجتمعات البشرية وابعادها عن مخاطر تلك الظاهرة التي يريد مروجوها بها نشر الفتن والقلاقل والحروب بين الدول.والضرورة تستدعي وفقا لما يقع من جرائم شنيعة مصدرها تلك الفئة الضالة والمضللة من الارهابيين أن يكون التعاون وثيقا بين كافة دول العالم لاحتواء ظاهرة الارهاب واقتلاعها من جذورها وفقا لخطط مدروسة يكون من شأنها التشديد على مسألة تبادل المعلومات وقطع التمويل عن تلك الفئة والوقوف على وسائل وطرائق تنفيذ جرائمهم لاكتشافها قبل وقوعها، فالتعاون المثمر بين كافة دول العالم لاحتواء تلك الظاهرة هو السبيل الأمثل للخلاص منها.