مهاجمو منتخبنا إلى أين؟
الأحداث التي سبقت مباراة منتخبنا والمنتخب الفلسطيني الشقيق، أعطت انطباعا بأن المباراة التي تم اتخاذ القرار بأن تلعب بالأردن كأرض محايدة سوف تكون أكثر إثارة ومتعة. ولكنها لم تكن كذلك، وقد تأثرت فنيا بسبب الأمطار التي سبقت المباراة، وكان التعادل فيها عادلاً، وان كان هذا التعادل ليس ما بحث عنه المنتخبان، فالفوز كان رغبة جامحة لدى منتخبنا؛ حتى ينفرد بعيدا بالصدارة، ويقضي على أي أمل إماراتي بخطف الصدارة بأبوظبي في المباراة الأخيرة هناك. وكان الفوز رغبة أيضا لدى المنتخب الفلسطيني؛ لكي ينافس على الحصول على المركز الثاني بالمجموعة ويبقى أمله بالترشح كأفضل ثان. تقييم منتخبنا وفق ما تحقق من نتائج ومستويات فنية خلال هذه التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس الامم الآسيوية وكأس العالم القادمة تقييم حقق فيه منتخبنا أمرين جميلين الاول: أن المنتخب لم يخسر أي مباراة.. والأمر الثاني: الاستقرار على التشكيلة وهذا يعطي انطباعا اكثر من جيد لعودة منتخبنا قويا ومميزا كما كان سابقاً. وان كان التقييم غير متصاعد فنيا بين مباراة واخرى، فمنتخبنا الذي ظهر بحالة فنية كبيرة امام المنتخب الاقوى بالمجموعة منتخب الإمارات لم يكن ظهوره كما كان في مباراة فلسطين، وإن كان اسلوب المنتخبين مختلفين. ويبقى التقييم الواضح لمنتخبنا عندما تبدأ مباريات التصفيات الاخيرة المؤهلة لكأس العالم القادمة على اعتبار ان المنتخبات ستكون الأبرز بالقارة، وخلال ذلك أتمنى ان تحدث قفزة فنية للمنتخب تكون بدايتها التصفيات الحالية ونهايتها عند انطلاق التصفيات الاخيرة. هذه القفزة تدعوني لكي اتساءل من الان عن مصير المهاجمين بالمنتخب في ظل ان المنتخب يمتلك حاليا مهاجما وحيداً يشارك أسياسيا مع فريقه وهو محمد السهلاوي، والاخرون كبدلاء في ظل ان الاندية الكبيرة تعتمد على المهاجم الأجنبي، والدليل ان هدافي الدوري حتى الآن هم لاعبون غير سعوديين، حتى السهلاوي ليس معهم وهو المهاجم الأساسي. مباراة المنتخب القادمة مع منتخب تيمور وتعتبر المباراة محسومة لصالح منتخبنا إن شاء الله وأصعب ما في المباراة رحلتها المرهقة وملعب المباراة غير المناسب، واعتقد ان الآثار السلبية لهذه المباراة سيدفع ثمنها من خلال الجولة القادمة لمباريات الدوري. الجولة القادمة عنوانها الأهلي والاتحاد والتحدي سيكون مضاعفا للاتحاد، حيث الفوز سيحقق له ضرب أكثر من عصفور بحجر متمثل بتحقيق النقاط الثلاث، وتحقيق أول خسارة للاهلي منذ الموسم الماضي والإبقاء على مدربه، في حين أن فوز الأهلي سيعني له مواصلة عدم خسارته، وإقالة مدرب الاتحاد وتحقيق النقاط الثلاث. القادسية الفريق الوحيد بالدوري الذي يعتبر فريقا ذاتيا وليس معتمدا على التجميع، فأغلب لاعبي الفريق من خريجي النادي، وهذا يسجل لإدارة القادسية، وأنها صاحبة بعد نظر، والفريق من أفضل الفرق التي تقدم كرة قدم حتى الآن بغض النظر عن نتائج الفريق. طبعا هذه الأفضلية الفنية التي يقدمها الفريق سوف تفتح أعين الفرق الكبيرة نحو اللاعبين وتضع إدارة القادسية امام واقع عليها أن ترضخ إليه في نهاية المطاف المهم ان تستمر في نهجها نحو التركيز على مخرجات الفئات السنية لديها؛ حتى تكون لديها خيارات متعددة.