محمد الصويغ

مشروعات الأحساء.. متى يتم الانتهاء منها؟

وأشير هنا الى مشروعات الطرق على وجه التحديد، فهي تسير كما تسير السلاحف، وقد كثرت التحويلات بشكل ملفت للنظر، فأضحت شوارع محافظة الأحساء مجموعة من التحويلات التي لا أول لها ولا آخر، ولست أدري من المسؤول عن هذه التحويلات التي عطلت مصالح الناس، ولم يتم الانتهاء منها منذ زمن بعيد، والأمثلة كثيرة على ذلك، وأضرب مثلا بالتحويلة التي يصادفها أصحاب المركبات قبل دخول مدينة المبرز.هذه التحويلة مضى عليها زمن طويل دون البت في أمرها، ولست أدرى تحديدا ماذا سوف يتم فيها، فالسنوات تمر ولا نرى شيئا، هل سيقام بعدها جسر للمشاة أم نفق تحت الأرض؟ أم تراه مسارا جديدا للقطار الذي يجب أن يغير مساره بأسرع وقت ممكن؟ ولا أجد جوابا شافيا على مصير هذه التحويلة، وما طرحتها الا مثالا لعشرات التحويلات في المحافظة التي ما زلت أجهل موعد الانتهاء منها.هذه التحويلات تعطل مصالح الناس، لا سيما أن المنافذ الجديدة للعبور الى أي مدينة أو قرية لا تكون سالكة في معظم الحالات، أي لا تكون تلك المنافذ والطرقات صالحة لعبور المركبات، كما أن مسافاتها طويلة للغاية، وفيها انهاك لأصحاب المركبات وللمركبات على حد سواء، وما يحدث في مدينة المبرز من تحويلات عديدة لا تزال قائمة منذ سنوات يحدث في مدينة الهفوف.وما يحدث في المدينتين يحدث في كثير من المدن والقرى، فمشروعات الطرق تسير كما تسير السلاحف، وربما أبطأ بكثير، ولست أدرى هل العيب في المقاولين المنفذين لعدد من المشروعات المعلقة أم أن البنود المخصصة قي الميزانيات تكون غير كافية لإتمام تلك المشروعات، أم أن المواصفات التي يتم على ضوئها انشاء مشروعات الطرق غير صحيحة أو غير متكاملة؟شوارع محافظة الأحساء بحاجة ماسة الى اعادة نظر في أوضاعها المزرية، سواء تلك التي تربط المدن بعضها ببعض، أو تلك التي تربط المدن بالقرى المنتشرة في المحافظة، فالحفريات الموجودة في تلك الطرق خطيرة للغاية، ناهيك عن هذه الحفريات التي ما زالت قائمة والانتهاء منها لا يزال مجهولا، ولعل من الغريب أن مشروعات الطرق لا تنتهي في هذه المحافظة، فهي تراوح مكانها منذ زمن بعيد.إنني أناشد سمو أمير المحافظة وأمينها والمسؤولين عن الطرق أن يولوا هذا الجانب اهتمامهم، فالسنوات تمر دون أن يتحقق شيء من تلك المشروعات الخاصة بالطرق ، وأشير هنا الى طريق العقير ، فالحوادث فيه كثيرة للغاية بسبب مساره الضيق وعدم انارته، وكلنا نعلم أن ثمة مشروعات عملاقة يجري العمل بها حاليا في العقير، ولا بد من تحسين طريقها بشكل لائق وعملي.والأمل معقود على سمو أمير المحافظة والمسؤولين بها للحث على انجاز تلك المشروعات بالسرعة المتوخاة، ولا شك أنهم فاعلون، فسمو أمير المحافظة حريص على المشروعات التي تخدم المواطنين والمقيمين بالمحافظة، وأهمها مشروعات الطرق التي لم ينته العمل من معظمها.