التنمية العاشرة
تبنت خطة التنمية العاشرة حسب وثيقتها سياسة مالية تمثلت سماتها الأساسية في مواصلة نمو الإنفاق العام، بمعدلات ملائمة لحفز النشاط الاقتصادي وتدعيم استقراره ورفع كفاءته، وإحكام الربط بين برامج الميزانية واعتماداتها وبين الأهداف والأولويات التنموية المعتمدة في الخطة.الخطة التي اعتمدها مجلس الوزاري أخيرا، وفرت 1٫5 مليون فرصة عمل للمواطنين، وخفضت البطالة إلى 5.1%.وكشفت وثيقة الخطة عن استهدافها على مستوى الاقتصاد الكلي توفير نحو 1،5 مليون فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية خلال مدة الخطة تمثل نحو 47،9 في المائة من إجمالي فرص العمل التي ستوفرها الخطة، وخفض معدل البطالة من نحو11،6 في المائة إلى نحو5،1 في المائة بنهاية الخطة في عام40-1441هـ، وهو ما سوف ينعكس على انخفاض البطالة لإجمالي القوى العاملة سعودية وغير سعودية من 5،4 في المائة إلى نحو 2،4 خلال المدة ذاتها، كما تستهدف الخطة تخفيض معدل التضخم من 4،3 في المائة في المتوسط سنوياً خلال خطة التنمية التاسعة إلى نحو 3،5 في المائة في المتوسط سنوياً خلال خطة التنمية العاشرة.بهذه المعلومات "القيمة"، نستهل أعواما قادمة، حيث وفرة الوظائف، وانخفاض معدلات البطالة، وربما هناك طرق حديثة للتنمية ايضا تسهم في تحسين الوضع العام ورفع مستوى سوق العمل المحلي، جميع خطط التنمية تتطلع دوما إلى توفير إمكانات ومقومات بيئية تحفز الشباب على "نظرة مستقبلية متفائلة"، وهذا لمن دواعي سرورنا وأملنا الدائم، حيث ستشهد الفترة المقبلة "جملة إصلاحات في القطاع الاقتصادي"، ربما يتخلل ذلك "تحسن عام وانتعاش يفوق الفترة الحالية"، ووفقا لما يدور في مؤشر الاقتصاد العام وأحوال القطاعات جميعها، يبدو أن هناك ارتباطا بين القوة الاقتصادية العامة وأداء المؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص، وعلى أثرها سيتنامى العمل، وستتحدد رؤية جديدة لملامح فترة مستقبلية قادمة.وعلى المستوى القطاعي، تستهدف خطة التنمية العاشرة تحقيق معدلات نمو القطاع الخاص؛ لتصبح إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 51،5 في المائة بنهاية الخطة، ربما تأتي أولويات القطاع الخاص في مقدمة الخطط التنموية جميعها؛ لما يتركه من تأثيرات مستقبلية وحالية، فالنمو العام به يحول العمل التجاري الموقت إلى مستدام؛ ما يضمن نشاط وحراك السوق المحلي، وبالتالي يؤثر على الناتج المحلي الإجمالي، والذي بدوره يرفع من قيمة الصادرات المحلية للخارج، ويقلل نسبة الإنفاق العام مع تخفيض الواردات، كل ذلكيصب فيما يسمى "السياسات الاقتصادية"، والتي تعتبر المسؤول الأول عن نمو الاقتصاد، وبحسب كل سياسة قطاع يكون تصوراً أولياً للتفاؤل بما يمكن حدوثه مستقبلا. وثيقة الخطة تستهدف 1،5 مليون فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية